وَأرِثُكَ (١)، وَتَطْلُبُ بِي وَأَطْلُبُ بِكَ. وَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا هُوَ الهَدَمُ الهَدَمُ، واللَّدَمُ اللَّدَمُ، أي: حُرْمَتِي مَعَ حُرْمَتِكُمْ، وَبَيْتِي مَعَ بَيْتِكُمْ (٢)، وَأَصْلُ الهَدَمِ: ما انهَدَمَ (٣)، وَهُوَ المَهْدُوْمُ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ الهَدَمُ: القَبْرُ؛ لأنَّهُ يَحْفَرُ ثُمَّ يُرَدُّ تُرَابُهُ فِيْهِ وَهُوَ الهَدَمُ، فَعَلى هَذَا مَعْناهُ: مَقْبَرِي مَقْبَرُكُمْ، أيْ: أنا مَعَكُمْ فِي المَحْيا وَالمَمات. كما قال ﷺ: «المحْيا مَحْياكُمْ، وَالمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» (٤). وَاللَّدَمُ: الحُرْمَةُ جَمْعُ لادِمٍ، وَأَصْلُ اللَّدَمِ: الضَّرْبُ.
وَ(٥) سُمِّيَ أَهْلُ الرَّجُلِ وَنِسَاؤُهُ لَدَمًا (٦)؛ لأَنَّهُنَّ يَلْتَدِمْنَ عَلَيْهِ إِذا ماتَ، أيْ: يَضْرِبْنَ صُدُوْرَهُنَّ وَخُدُوْدَهُنَّ.
وَفِي حَدِيثِ ابن أبي هالَةَ (٧) فِي صِفَتِهِ ﷺ: «كأَنَّ عُنُقَهُ جِيْدُ دُمْيَةٍ فِي صَفاءِ الفِضَّةِ» (٨).
(١) فإذا مات أحدهما ورثه الآخر السدس، ودفع الباقي إلى ورثته. غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٠٣.
(٢) غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٠٤، وتهذيب اللغة ٦/ ٢٢٢.
(٣) في (ص): (تهدم) بدل: (انهدم).
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٥٣٨، وصحيح مسلم ٣/ ١٤٠٦، كتاب الجهاد باب فتح مكة ح ٨٤، ٨٦، والسنن الكبرى ٩/ ١١٧ كتاب السير، باب فتح مكة.
(٥) الواو ساقطة من (م).
(٦) في (ص، وك): (لدما) بالسكون.
(٧) سبق ترجمته ص ١٥٧.
(٨) سبق تخريجه ص ١٥٧، وانظر: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٠، والنهاية ٢/ ١٣٥.