(أعْيَيْتِني بِأُشُرٍ فَكَيْفَ بِدُرْدُرٍ!) (١) أَيْ: لَمْ تَقْبَلِي (٢) الرَّياضَةَ شابَةً، فَكَيْفَ مِنْكِ بَعْدَ الهَرَمِ!.
• (درر) فِي الحَدِيثِ: «كَانَ بَيْنَ حاجِبَيْهِ عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ» (٣).
أيْ: يُبْدِيْهِ إِذا غَضِبَ لامْتِلائِهِ بالدَّمِ. يُقالُ: دَرَّتِ العُرُوقُ إِذا امتلأتْ دَمًا.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُوْصِي إلى عُمَّالِهِ: أَدِرُّوا لِقْحَةَ (٤) المُسْلِمِيْنَ» (٥).
أرَادَ بِذَلِكَ فَيْئَهُمْ وَخَرَاجَهُمْ، والاسْمُ مِنْهُ: الدِّرَّةُ.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرو بنِ العاصِ: «أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: تَرَكْتُ أَمْرَكَ مِثْلَ فَلْكَةِ الْمُدِرِّ» (٦).
(١) أصل المثل: (أن رجلًا أبغض امرأته وأحبته، فولدت له غلامًا، فكان الرجل يقبل دردره، ويقول: فديت دردرك. فذهبت المرأة فكسرت أسنانها فلما رأى ذلك قال: أعييتني …) مجمع الأمثال ٢/ ٣٢٤، والأشر: تحرير الأسنان وتحديد أطرافها. اللسان مادة (أشر) وانظر جمهرة الأمثال ١/ ٥٣.
(٢) في الأصل و(ك): (تقبل) بدل: (تقبلي).
(٣) سبق تخريجه من حديث هند بن أبي هالة ص ١٥٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٤، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣٢، والنهاية ٢/ ١١٢.
(٤) اللقحة: الناقة من حين يسمن سنام ولدها حتى يمضي لها سبعة أشهر، وقيل: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن. العين ٨/¬٦، واللسان: (لقح).
(٥) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٤، والفائق ٣/ ٣٢٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣٢، والنهاية ٢/ ١١٢.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٨٦، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٩٠، =