تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيِّ (١) الَّذِي عارَضَ أَبا بَكْرٍ فِي القَبَائِلِ: «صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهُ» (٢).

يُقالُ للسَّيْلِ إذا أتاكَ مِنْ حَيْثُ لا تَحْتَسِبُهُ: سَيْلٌ دَرْءٌ، أَيْ: يَدْفَعُ هذا ذاك، وذاك هذا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ صَلَّى المَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعَةً مِنْ حَصَى المَسْجِدِ، وَأَلْقَى عَلَيْها رِدَاءَهُ، واسْتَلْقَى» (٣).

مَعْنَاهُ: بَسَطَ جُمْعَةً مِن الحَصَى. يُقالُ لِلْجَارِيَةِ: ادْرَئِي لَهُ الوِسادَةَ، أيْ: ابْسُطِي.

وَفِي الحَدِيثِ: «السُّلْطَانُ ذُوْ تُدْرَإٍ» (٤)

أيْ: ذُو عُدَّةٍ وَقُوَّةٍ عَلَى دَفْعِ أَعْدائِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوْعٌ للدَّفْعِ. والتَّاءُ زائِدَةٌ كما زِيْدَتْ فِي تُرْتَبٍ، أَيْ: ثَابِتٌ مِن الرُّتُوْبِ،

(١) الصبي هو: دغفل بن حنظلة الشيباني قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. ترجمته في أسد الغابة ٢/ ٢٠٠.

(٢) الحديث في: الدلائل للبيهقي ٢/ ٤٢٤، وكنز العمال ١٢/ ٥١٨ ح ٣٥٦٨٤، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٢١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٣، والفائق ٣/ ٤٢٤، والنهاية ٢/ ١١٠، ومنال الطالب ٢٩٠.

(٣) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٣، والفائق ١/ ٤٢٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣١، والنهاية ٢/ ١١٠.

(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٤٩ بلفظ: «السلطان ذو عدوان، وذو بدوان، وذو تدرأ»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٣، والفائق ١/ ٤٠١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣١، والنهاية ٢/ ١١٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٢١٤