وَقِيلَ: الحَرَضُ: هو الفَسادُ فِي المَذْهِبِ والبَدَنِ والعَقْلِ. وَيُقالُ: إِنَّهُ حارِضَةُ قَوْمِهِ: أي فاسِدُهُمْ. وقيلَ في قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ (١). أي: حَتَّى تَهْرَمَ أَوْ تَمُوتَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أي: حَتَّى تَكونَ مُضْنًى مُدْنَفًا. وَيُقَالُ: رَجُلٌ حَرَضٌ وَحارِضٌ: إذا أَشْفَى على الهلاكِ (٢).
وفي حديثِ عَوْفِ بنِ مَالِكِ: «أَنَّهُ رَأَى مُحَلِّمَ (٣) بنَ جَثَّامَةَ فِي المَنامِ، فقالَ: وَجَدْنا رَبَّا رَحِيمًا غَفَرَ لَنا. فقالَ: أَكُلُّكُمْ؟ فقالَ: كُلُّنا غَيْرَ الأَحْراضِ. قلتُ: وَمَنِ الأحْراضُ؟. قال: الذينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالأَصابِعِ» (٤).
الأَحْراضُ: جَمْعُ الحَرَضِ، وهو المَهْزُولُ مِن المَرَضِ كَما ذَكَرْنَاهُ.
والحارِضُ: الرَّجُلُ السَّاقِطُ.
قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: رَجُلٌ حارِضَةٌ لِلأَحْمَقِ (٥).
(١) سورة يوسف آية ٨٥.
(٢) هذا الكلام في التّهذيب مفرقًا. انظر ٤/ ٢٠٤، ٢٠٥، وهو بنصّه عند تلميذه الهرويّ في الغريبين. انظر (المخطوط) ١/ ٢١٣.
(٣) في الأصل: (محكم). وهو مُحَلِّمُ بن جثَّامة بن قيس الليثي، أخو الصعب بن جثَّامة، حضر مع رسول الله ﷺ حنينًا وله فيها قصّة، ويقال: إنه الذي مات في حياة الرّسول ﷺ، ودفن فلفظته الأرض مرة بعد أخرى. انظر ترجمته في المغازي للواقدي ٣/ ٩١٩ - ٩٢١، وأسد الغابة ٥/ ٧٦، ٧٧، والإصابة ٦/ ٤٩.
(٤) أخرجه الواقدي في مغازيه ٣/ ٩٢١، والخطّابي في غريبه ٢/ ٥٠٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، والفائق ١/ ٢٧٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنّهاية ١/ ٣٦٨، ٣٦٩.
(٥) غريب الخطّابي ٢/ ٥٠٦، وانظر التّهذيب ٤/ ٢٠٤.