تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: «قَد اسْتَحَرَّ» أي: كَثُرَ وَاشْتَدَّ.

وفي حديثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ حَبَّةَ العُرَنيَّ (١) قالَ: شَهِدْنَا مَعَهُ الجَمَلَ فَقَسَمَ ما في العَسْكَرِ بَيْنَنا فَأَصابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا خَمْسَمِائَةٍ، خَمْسَمِائَةٍ، فقالَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ في كَلامٍ لَهُ:

قُلْتُ لِنَفْسِي السُّوءِ لَا تَفِرِّين … لَا خَمْسَ إِلَّا جَنْدَلُ الإِحَرِّين (٢)

أَرَادَ: بِالإِحَرِّينَ: جَمْعُ الحَرَّةِ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ.

يُقَالُ: حَرَّةٌ وَحَرَّاتٌ وَحِرارٌ وَحَرُّونَ - بالواوِ والنُّونِ كَما قالُوا: أَرَضُونَ -.

وَأَحَرُّونَ (٣) وقالَ بَعْضُهُمْ: أَحِرُّونَ، وقالَ بَعْضُهُمْ (٤): إِحَرَّةٌ وَإِحَرُّونَ، مِثْلُ: إِوَزَّةٌ وَإِوَزُّونَ (٥).

= -: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ …﴾ حديث ٤٦٧٩، وفي ٣/ ٣٣٧ كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن حديث ٤٩٨٦، وفي ٤/ ٣٤٠ كتاب الأحكام باب يستحبّ للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا حديث ٧١٩١، والتّرمذيّ ٥/ ٢٦٤ كتاب التّفسير، تفسير سورة التّوبة باب ١٨ حديث ٣١٠٣، وأحمد ١/ ١٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٠، والنّهاية ١/ ٣٦٤.

(١) حَبّة بن جُوين البجلي ثم العُرني أبو قدامة، لم تكن له صحبة، وإنّما كان من أصحاب علي وابن مسعود رضي الله عنهما. ترجمته في أسد الغابة ١/ ٤٣٩، ٤٤٠.

(٢) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٢٠٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١١، والفائق ١/ ٣٦٩، والنّهاية ١/ ٣٦٤، ٣٦٥، وانظر الاشتقاق لابن دريد ١٣٦، وسفر السّعادة ١/ ٣٧، ٣٨. والبيت منسوب في الجمهرة ١/ ٥٩، واللّسان ٤/ ١٧٩ لزيد بن عتاهية التميمي.

(٣) وممّن قال به ثعلب كما في المحكم ٢/ ٣٦٣.

(٤) منهم يونس بن حبيب كما في الكتاب ٣/ ٦٠٠.

(٥) قال ابن جنّي: [فإن قلت: … ما بالهم قالوا في جمع (حَرَّة): حَرُّون، وفي (إحَرَّة): =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ٧٦