تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَرائِثُ: أَنْضاءُ (١) الإِبِلِ، جَمْعُ حَريثَةٍ، وَأَصْلُهُ فِي الخَيْلِ إِذا هُزِلَتْ، يُقالُ: أَحْرَثْنَا الخَيْلَ وَحَرَثْناها، أي: هَزَلْناها، وفي الإبِلِ أَحْرَفْناها، يُقالُ: ناقَةٌ حَرْفٌ.

وَقَدْ تَكُونُ الحَرائِثُ (٢): المكاسِبَ والمَتاجِرَ، والاحْتِراثُ: اكْتِسابُ المالِ.

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «حرائِبِكُمْ» جَمْعُ الحَرِيبَةِ، وَحَرِيْبَةُ الرَّجُلِ: مالُهُ الذي يَعِيشُ بِهِ، وهذا أَشْبَهُ. واللهُ أَعْلَمُ (٣).

وفي حديثِ عبد اللهِ (٤): «احْرُثُوا هَذَا القُرْآنَ» (٥).

أي: فَتِّشُوهُ واطْلُبُوا عَجائِبَهُ واسْتَخْرِجُوا مَعانِيهِ. وَسُمِّيَ الحَرَّاثَ: لأَنَّهُ يُفَتِّشُ الأَرْضَ وَيُقَلِّبُها يَطْلُبُ رَيْعها وَخَيْرها.

• (حرج) في الحديثِ: «الضِّيافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ولا يَثْوِي عِنْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ» (٦).

أي: لا يُقِيمُ عِنْدَهُ (٧) حَتَّى يَضِيقَ صَدْرُهُ. والحَرَجُ: الضِّيقُ.

وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «حَتَّى يُؤَثِّمَهُ». وَوَجْهُهُ: أَنَّهُ إِذا ضاقَ صَدْرُهُ

(١) جمع «نِضْو» وهو: البعير المهزول. اللّسان ١٥/ ٣٣٠.

(٢) في ك: (الحرايف).

(٣) انظر غريب الخطّابي ١/ ٥٥٤، ٥٥٥.

(٤) أي: ابن مسعود. انظر غريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٠.

(٥) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٠، والفائق ١/ ٢٧٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٠، والنّهاية ١/ ٣٦٠.

(٦) تقدّم تخريج حديث الضّيافة في (جوز) ص ١٣٦.

(٧) في الأصل: (لا يفهم غيره).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ٧٣