وَلَوْطٌ وَلَيْطٌ (١).
وفي الدُّعاءِ أَنَّهُ ﷺ قالَ: «اللَّهُمَّ ذَا الحَيْلِ الشَّدِيدِ» (٢).
قالَ الهَرَوِيُّ: «هَكَذا أَقْرَأَنِيهِ الأَزْهَرِيُّ وَالمَشْهُورُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ: «ذا الحَبْلِ المَتِينِ». قالَ: «وَلا مَعْنَى لَهُ، وَالصَّوابُ الياءُ» (٣).
قالَ الشَّيْخُ: وَالمَشْهُورُ الحَبْلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ (٤).
وَالأَزْهَرِيُّ الذِي رَوَى الحَيْلَ ما رَواهُ إِلَّا (٥) عَنْ ثِقَةٍ. وَإِنْكَارُهُ الحَبْلَ لا وَجْهَ لَهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (حوم) وفي حديثِ عُمَرَ: «ما مِنْ والٍ إِلَّا حامَ على قَرابَتِهِ» (٦).
أي: عَطَفَ عَلَيْهِمْ وَقَصَدَ النَّفْعَ لَهُمْ. من قَوْلِهِمْ: الإِبِلُ تَحُومُ عَلى الماءِ: إذا دَارَت حَوْلَهُ لِتَشْرَبَ.
ومنه في حديثِ الاسْتِسْقاءِ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ بَهَائِمَنا الحائِمَةَ» (٧).
أي: التي تَحُومُ على الماءِ. أي: تَطُوفُ فَلا تَجِدُ ماءً تَرِدُهُ.
وَقالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: «وَكَانَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَحُومُ وَلا يَرِدُ؛ لأَنَّهُ
(١) انظر إصلاح المنطق ١٣٧، وغريب ابن قتيبة ٢/ ١٢٤.
(٢) تقدّم تخريجه في (حبل) ص ٢٢.
(٣) انظر التّهذيب ٥/ ٢٤٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٢.
(٤) سورة آل عمران آية ١٠٣.
(٥) (إلا) ساقطة من م.
(٦) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ٣٢٤، وذكر في الفائق ١/ ٣٣٤، والمجموع المغيث ١/ ٥٣٠، والنّهاية ١/ ٤٦٥.
(٧) تقدّم تخريجه في (حثل) ص ٣٦.