• (حمد) في الحديثِ: «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَاشْكُرِ اللهَ عَقْدًا بِحَمْدٍ» (١).
قالَ الأَئِمَّةُ: «الشُّكْرُ ثَلاثَةٌ: شُكْرُ القَلْبِ (٢): وهو اعْتِقادُ أَنَّ وَلِيَّ النِّعَمِ هو اللهُ - تعالى -، وَشُكْرُ اللِّسانِ: وهو إظْهارُ النِّعْمَةِ بِاللِّسانِ، وهذا الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، كَما أَنَّ كَلِمَةَ الإخْلاصِ وهو لا إله إلا الله رَأْسُ الإيمانِ. وَشُكْرُ العَمَلِ: وهو إدْآبُ النَّفْسِ في الطَّاعَةِ».
وأَمَّا قَوْلُ القائِلِ: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» مَعْنَاهُ: وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ.
وفي كِتابِهِ ﷺ: «أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ الله …» (٣)
قالَ الخَلِيلُ: «مَعْنَاهُ: مَعَكَ» (٤).
وفي الحديثِ: «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الإِحْلِيلِ» (٥).
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَرْضَى لَكُمْ، أَقامَ «إلى» مُقامَ اللَّامِ (٦) كَما تُقامُ اللامُ مُقامَ إلى، قالَ - تعالى -: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ (٧) أي: إِلَيْها (٨).
(١) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ١٠/ ٤٢٤، والخطّابي في غريبه ١/ ٣٤٥، ٣٤٦ كلاهما بلفظ: (ما شكر الله عبد لا يحمده)، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٧ بلفظ عبد الغافر، والفائق ١/ ٣١٤ بلفظ: (ما شكر الله عبدٌ إلا بحمده)، والنّهاية ١/ ٤٣٧ بلفظ الخطّابي وضعّفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضّعيفة ٣/ ٥٥٢.
(٢) في ك: (شكر الحمد) وهو خطأ.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٧، والفائق ١/ ٣١٤، والنّهاية ١/ ٤٣٧.
(٤) العين ٣/ ١٨٩.
(٥) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٤٥٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٨، والفائق ١/ ٣١٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٠، والنّهاية ١/ ٤٣٧.
(٦) انظر الجنى الداني ٣٨٧.
(٧) سورة الزلزلة آية ٥.
(٨) انظر اللامات للهروي ٢٠ - ٢٣، ورصف المباني ٢٩٧، ٢٩٨، والجنى الداني ٩٩.