تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقالُ لِلْبُسْرِ إِذا بَدا فِيهِ الإِرْطابُ: بُسْرٌ مَوَكِّتٌ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِها فَهُوَ المُذَنَّبُ، فَإِذَا بَلَغَ الإِرْطابُ نِصْفَهُ [فَهُوَ] (١) مُجَزَّعٌ، فَإِذا بَلَغَ ثُلُثَيْهِ فهو حُلْقانٌ وَمُحَلْقِنٌ (٢).

• (حلل) في الحديثِ: «أَنَّ المَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ وَيَزِيدُ في الحَلالِ. فقالَ رَجُلٌ لأَبِي هُرَيْرَةَ: ما يَزِيدُ في الحَلالِ إِلَّا النِّساءَ. فقالَ: وَذَاكَ. ثُمَّ ضَحِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ» (٣).

قالَ العُلَماءُ: «وَلَيْسَ المُرادُ أَنَّهُ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ خَمْسًا وَسِتًّا، وَإِنَّما المُرادُ أَنَّ المَسِيحَ عليه السلام لَمْ يَنْكِحْ حَتَّى رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَهْبَطَهُ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً، فَزادَ فيما أَحَلَّ اللهُ لَهُ، أي: ازْدَادَ مِنْهُ، فَحِينَئِذٍ لَا يَبْقَى أَحَدٌ من أَهْلِ الكِتابِ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ عبد اللهِ وَأَيْقَنَ أَنَّهُ بَشَرٌ. فَهَذَا مَعْناهُ».

وفي حديثِ مَسْرُوق: «أَنَّهُ قالَ فِي الرَّجُلِ تَحْتَهُ الأَمَةُ، فَيُطَلِّقُها تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ يَشْتَرِيها: لا تَحِلُّ لَهُ إِلا مِنْ حَيْثُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ» (٤).

مَعْناهُ: أَنَّها حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، فَإِذا اشْتَراهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُزَوِّجَها ثُمَّ تُطَلَّقَ تَطْلِيقَتَيْنِ فَتَحِلَّ لَهُ بِهِما، وهو مَذْهَبُ سُفْيانَ أَنَّ تَمامَ

(١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(٢) انظر كتاب النّخل لأبي حاتم ٧٨، وقد ضبط محقّقه (حَلقان) بفتح الحاءِ.

(٣) المجموع المغيث ١/ ٤٩٠، والنّهاية ١/ ٤٣٢ مختصرًا.

(٤) أخرجه مرفوعًا الدارقطني في سننه ٣/ ٣١١، وأخرجه موقوفًا ابن قتيبة ١/ ٢٠٨، وذكر في النّهاية ١/ ٤٣١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٩٧