الحَقْحَقَةُ: هو أَنْ يَسِيرَ سَاعَةً وَيَتْرُكَ أُخْرَى، وَلا يُداوِمَ على العَمَلِ. وَقالَ أبو عبيدةَ: هي المُتْعِبُ من السَّيرِ (١).
وَقِيلَ: أَنْ تُحْمَلَ الدَّابَّةُ على مالا تُطِيقُهُ من زِيادَةِ الحِمْلِ أَوْ زِيادَةِ السَّيْرِ حَتَّى يُبْدِعَ بِصاحِبِهِ (٢).
وفي الحديثِ: «لَيْسَ للنِّساءِ أَنْ يَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ» (٣).
«أي: يَمْشِينَ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ» (٤)، وَلَكِنْ لَهُنَّ الحَواشِي، وَأَنْ لا يَقْرَبْنَ من طَرِيقِ الرِّجال في الشَّوارِع.
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ أُوْقِظَ للصَّلاةِ فَقِيلَ: الصَّلاةَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. فقالَ: الصَّلاةُ إِذًا، ولا حَقَّ» (٥).
قالَ ابْنُ عَرَفَةَ (٦): المَعْنَى: وَلا حَظَّ في الإسْلامِ لِمَنْ تَركَ الصَّلاةَ (٧).
قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قالَ: وَلا حَقَّ مِثْلُ حَقِّ الصَّلاةِ، كَأَنَّهُ قالَ: وَلا وَجْهَ لِتَرْكِها، وَلا حَقَّ مِثْلُ حَقِّها؛ إذْ قَالَ ﷺ: «بَيْنَ العَبْدِ
(١) انظر التّهذيب ٣/ ٣٨٣.
(٢) يجوز تذكير الدابّة، وعليه قول رؤبة: قرِّب ذلك الدّابّة. انظر اللّسان ١/ ٣٧٠.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٦، والفائق ١/ ٢٩٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٨، والنّهاية ١/ ٤١٥.
(٤) ما بين القوسين ساقط من ك.
(٥) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٦، والفائق ١/ ٣٠٠، والنّهاية ١/ ٤١٣، وذكره السّيوطي في جامع الأحاديث ١٣/ ٣٩٠ بلفظ: (لا حظّ لمن لا صلاة له)، وعزاه لابن أبي شيبة.
(٦) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الملقب بـ: (نفطويه) ت ٣٢٣، وقد تقدّمت ترجمته في ص ١١٩ من تحقيق الدّكتور/ عبد الله القرني.
(٧) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٦.