تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا حَسَّنْتَهُ.

وَقَوْلُهُ عز وجل: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ (١).

الحَبْرُ: السَّماعُ، وقيلَ: يُحْبَرونَ: يُسَرُّونَ.

وفي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ: «إِنْ كُنْتُ لأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ السَّورَةَ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِي إِلى بَيْتِهِ فَيُطْعِمُنِي وَذَلِكَ حِينَ لا آكُلُ الخَميرَ، ولا أَلْبَسُ الحَبِيرَ».

هو مِن البُرُودِ ما فِيهِ وَشْيٌ وَتَخْطِيطٌ.

يُقالُ: حَبَّرْتُ الثَّوْبَ وَحَبَرْتُهُ، وَيُقالُ: هذا بُرْدٌ حِبَرَةٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ فَقَدْ حَبَّرْتَهُ.

وفي حديثِ عُثْمَانَ رضي الله عنه: «كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى الحُبارَى» (٢).

خَصَّ الحُبارَى لأَنَّهُ يُضْرَبُ بِها المَثَلُ (٣) في الحُمْقِ والمُوقِ، يَقولُ: فَهي عَلى مُوقِها تُحِبُّ وَلَدَها وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ، فَتَطِيرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً عَنْه (٤) وهو يَنْظُرُ لِيَتَعَلَّمَ ذَلِكَ.

• (حبس) في الحديثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ فَبَعَثَ أَبا عُبَيْدَةَ عَلى الحُبُسِ» (٥).

هُمُ الرَّجَّالَةُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لَتَحَبُّسِهِمْ عَنِ الرُّكْبانِ في السَّفَرِ وَتَأَخُّرِهِمْ.

(١) سورة الرّوم آية ١٥.

(٢) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ٣٣٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٤، والفائق ١/ ٢٥٥، والنّهاية ١/ ٣٢٨.

(٣) انظر مجمع الأمثال ٢/ ١٤٦، والمستقصى ٢/ ٢٢٧.

(٤) في ص: (عنده).

(٥) الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٤، والفائق ١/ ٢٣٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٧، والنّهاية ١/ ٣٢٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٥