وفي الحديثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ؟» (١).
أَي: مَتى مَسَّتْكَ؟. وَهَلْ وَجَدْتَها؟ يُقالُ: وَجَدَ حِسَّ الْحُمَّى: إذا وَجَدَ مَسَّها.
ومنه الحديثُ: «أَنَّهُ كانَ في مَسْجِدِ الخَيْفِ فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ» (٢).
الحِسُّ: الحَسِيسُ يَمُرُّ بِكَ قَرِيبًا وَلا تَراهُ.
وفي الحديثِ: «لا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا».
وَقَدْ ذَكَرْنا الكَلامَ عَلَيْهَا فِي حَرْفِ الجِيمِ (٣).
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ، فَدَعَا لَها بِشَرْبَةِ سَوِيقٍ، وقالَ: اشْرَبِي. هذا يَقْطَعُ الحِسَّ» (٤).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو وَجَعٌ يَأْخُذُ المَرْأَةَ عِنْدَ الوِلادَةِ.
وفي حديثِ زَيْدِ بن صُوحانَ (٥): «أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الجَمَلِ وَقَدْ
= بأقمت لأنّهم أسكنوا الأولى فلم تكن لتثبت، والآخرة ساكنة. فإذا قلت: لم أُحِسَّ لم تحذف … وليس هذا النّحو إلّا شاذًا). الكتاب ٤/ ٤٢١، ٤٢٢ وبناء على كلامه فإنّ وزن أَحَسْتُ: أَفَلْتُ.
(١) أخرجه أحمد ٢/ ٣٦٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٣، والنّهاية ١/ ٣٨٤.
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٣٨٥، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٣، والنّهاية ١/ ٣٨٤.
(٣) ص ٦٩.
(٤) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٣، والفائق ١/ ٢٨٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٣، والنّهاية ١/ ٣٨٥.
(٥) زيد بن صوحان بن حِجْر بن الحارث بن الهجرس العبدي الكوفي، أبو سليمان ويقال: أبو عائشة، كان فاضلًا ديّنًا سيّدًا في قومه، قيل: أدرك النّبيّ ﷺ وصحبه، شهد الجمل =