وَرُوِيَ مَكَانَ قَوْلِهِ بِالحَسَبِ: بَالنَّقْدِ الجَيِّدِ.
• (حسد) في الحديثِ: «لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ تَعَلَّمَ القُرْآنَ فَهُوَ يَقْرَؤُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مالًا فَهُو يُنْفِقُهُ» (١).
مَعْناهُ: لا يَحْسُنُ الحَسَدُ - لَوْ حَسُنَ فِي مَوْضِعٍ - إِلَّا فِي هَذَيْنِ.
والحَسَدُ: أَنْ يَرى الإِنْسانُ لأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ لَهُ وتُزْوَى عَنْ أَخِيهِ. وهو مَذْمُومٌ.
والغَبْطُ: أَنْ يَرَى النِّعْمَةَ فَيَتَمَنَّاها لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَزُولَ عَنْ صاحِبِهِ (٢)، وهو مَحْمُودٌ.
• (حسر) في الحديثِ: «الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ» (٣).
مَعْناهُ: لا يَجُوزُ لِلْغَازِي إِذا حُسِرَتْ دَابَّتُهُ أَنْ يَعْقِرَها وَيُعَرْقِبَها، مَخافَةَ أَنْ يَأْخُذَها العَدُوُّ، وَلَكِنْ يُسَيِّبُها.
يُقالُ (٤): حَسَرْتُ الدَّابَّةَ: إِذا أَتْعَبْتَها حَتَّى تَبْقَى.
(١) أخرجه البخاري ٣/ ٣٤٦ كتاب فضائل القرآن باب اغتباط صاحب القرآن حديث ٥٠٢٥، ٥٠٢٦ وفي ٤/ ٤١١ كتاب التّوحيد باب قول النّبيّ ﷺ: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار حديث ٧٥٢٨، ٧٥٢٩، ومسلم ١/ ٥٥٨ كتاب صلاة المسافرين باب فضل من يقوم بالقرآن يعلمه حديث ٨١٥ وما بعد، والتّرمذيّ ٤/ ٢٩١ كتاب البرّ والصّلة باب ما جاء في الحسد حديث ١٩٣٥، وأحمد ٢/ ٩، ٣٦، وذكره النّووي في التبيان في آداب حملة القرآن ١٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٢، والنّهاية ١/ ٣٨٣.
(٢) في ك: (صاحبها).
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٢، والنّهاية ١/ ٣٨٤.
(٤) القائل: أبو الهيثم. التّهذيب ٤/ ٢٨٧.