وَيُرْوَى: من حَرَزاتِ - بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ -، وقد ذَكَرْناهُ فِيما قَبْلُ (١). فَمَنْ قالَ: «حَزَرَات» قالَ: لأَنَّ صاحِبَهَا (٢) لا يَزالُ يَحْزُرُها في نَفْسِهِ لِوُقُوعِها مِنْ قَلْبِهِ، ومن قالَ «حَرَزَات» قالَ: لأَنَّ صاحِبَها يَحْرِزُها، أي: يَصُونُها في الحِرْزِ.
• (حزز) في الحديثِ: «الإثْمُ حَوازُّ (٣) القُلُوبِ» (٤).
قيلَ: ما حَزَّ في صَدْرِكَ وَحَكَّ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ عَلَيْهِ القَلْبُ (٥).
وفي الحديثِ: «وَفُلانٌ آخِذٌ بِحُزَّتِهِ» (٦).
أي: بِعُنُقِهِ لأَنَّهُ مَوْضِعُ الحَزِّ.
وَيُقالُ: بِحُجْزَتِهِ، وهي حُجْزَةُ السَّراويلِ.
(١) في (حزر) ص ٢٠٣.
(٢) زاد في الأصل بعد قوله: (صاحبها) قوله: [أنفس الناس شيئًا هي خيار المال ويروى من حرزات بتقديم] ويبدو أنّه انتقال نظر.
(٣) في م وص: (حَزَّازُ).
(٤) أخرجه الطّبراني في المعجم الكبير ٩/ ١٤٩، ١٥٠، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٤٠ بلفظ: (حرّاز) براء مشدّدة، ولعلّه تصحيف، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٨، والفائق ١/ ٢٧٩ بلفظ: (حَزَّاز) و(حوّاز)، والنّهاية ١/ ٣٧٧، ومجمع الزّوائد ١/ ١٧٦، وسيأتي في (حكك) ص ٢٨٤، وفي (حوز) ص ٣٣٩.
(٥) قال ابن الأثير: [هي الأمور التي تحزّ فيها أي: تؤثر كما يؤثّر الحزّ في الشّيء … وهي بتشديد الزّاي: جمع حازّ … ورواه شمر: (الإثم حواز القلوب) بتشديد الواو أي: يحوزها ويتملّكها ويغلب عليها، ويروى: (الإثم حزّاز القلوب) بزايين الأولى مشدّدة، وهي فعّال من الحزّ]. النّهاية ١/ ٣٧٧، ٣٧٨.
(٦) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٨، والنّهاية ١/ ٣٧٨.