تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ؟» (١). أي: أَسْوَدُ أَمْ أَبْيَضُ؟.

• (جوو) وفي حديثِ سَلْمانَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ امرِئٍ جَوَّانِيًّا وَبِرَّانِيًّا، فَمَنْ يُصْلِحْ جَوَّانِيَّهُ، يُصْلِحِ اللهُ بِرَّانِيَّهُ» (٢).

جَوَّانِيَّهُ أي: سِرَّهُ وَدِخْلَتَهُ، مَنْسُوبٌ إلى الجَوِّ، وَجَوُّ كُلِّ شَيْءٍ بَطْنُهُ، زِيدَتْ في النِّسْبَةِ الأَلِفُ والنُّونُ، كَقَوْلِهِم: رَبَّانِيٌّ وَجُمَّانِيٌّ ولِحْيَانِيٌّ (٣).

والبَرَّانِيُّ: مَنْسُوبٌ إلى البَرِّ. يَقُولُ: مَن أَصْلَح بَاطِنَ أَمْرِهِ أَصْلَحَ اللهُ ظاهِرَهُ وَحَسَّنَ في أَعْيُنِ النَّاسِ أَمْرَهُ، وَمَنْ فَعَلَ بِخِلافِ ذَلِكَ فَبِخِلَافِهِ.

• (جوي) في الحديثِ في ذِكْرِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ: «أَنَّ عِيسَى عليه السلام يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَتَجْوَى الأَرْضُ مِن رِيحِهِم» (٤).

أي: تُنْتِنُ، يُقالُ: جَوِيَ يَجْوَى جَوًى.

(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٤٢٤.

(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد كما في زيادات نعيم بن حمّاد ١٧، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٠٣، والخطّابي في غريبه ٢/ ٣٥٤، وذكر في الغريبين ١/ ٤٢٥، والفائق ١/ ٢٤٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨١، والنّهاية ١/ ٣١٩، وجامع الأحاديث للسّيوطي ١٥/ ٣٤٧ عن عليّ رضي الله عنه.

(٣) تزاد الألف والنون في النّسب إذا قُصِدَ مَعنًى زائدٌ على النَّسَب. وقد ذكر هذا النّوع من النّسب سيبويه في كتابه ٣/ ٣٨٠ [باب ما يصير إذا كان علمًا في الإضافة على غير طريقته، وإن كان في الإضافة قبل أن يكون علمًا على غير طريقة ما هو على بنائه]. والمبرّد في المقتضب ٣/ ١٤٤: [باب ما يقع في النّسب بزيادةٍ لما فيه من المعنى الزّائد على معنى النّسب]. وانظر شرح الشّافية ٢/ ٨٤، وشواذّ النّسب ١٠١.

(٤) أخرجه أحمد ١/ ٤٧٥، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٢٥، وذكر في الغريبين ١/ ٤٢٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨١، والنّهاية ١/ ٣١٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٤١٩