تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: مالَتْ بِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ، فَحَرَّمُوا ما أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ مِنْ رِزْقٍ، إشارَةً إلى ما اعْتَقَدُوهُ مِن البَحِيرَةِ والسَّائِبَةِ، قالَ - تعالى -: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ الآيَةُ (١).

وَفي حديثِ عَائِشَةَ: «كانَ ﷺ إِذَا دَخَلَ إِلَيْنَا لَبِسَ مِجْوَلًا» (٢).

هُوَ: الصُّدْرةُ التي يَلْبَسُها المَرْءُ عِنْدَ المِهْنَةِ والخَلْوَةِ، يَطْلُبُ الخِفَّةَ مِن (٣) المَلْبَسِ.

• (جون) في الحديثِ: «عَلَيْهِ (٤) جِلْدُ كَبْشٍ جَوْنِيٌّ (٥)» (٦).

أي: أَسْوَد. والجَوْنُ: الأَسْوَدُ، والأَبْيَضُ، وهو من الأضْدادِ (٧).

وَمِنْهُ الحَديثُ: «أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَحائِبَ مَرَّتْ فقالَ: أَجَوْنٌ أَمْ غَيْرُ

(١) سورة يونس آية ٥٩.

(٢) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ١٩٠ بلفظ: (كان للنّبيّ ﷺ مِجْوَلا). وذكر في الغريبين ١/ ٤٢٤، والفائق ١/ ٢٤٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨١، والنّهاية ١/ ٣١٨.

(٣) في ك وص: في الملبس.

(٤) أي: عمر بن الخطّاب رضي الله عنه كما في غريب الخطّابي ٢/ ٦١، والفائق ١/ ٢٤٥، والنّهاية ١/ ٣١٨.

(٥) قال الخطّابي: (والكبش الجُونِيّ: هو الأسود الذي أُشْرِبَ بِحُمْرَةٍ، إِذا نَسَبُوا قالوا: جُونِيٌّ، وإذا نَعتوا قالوا: جَوْنٌ وَجَوْنَةٌ، ومنه قيل للقطا: جُونِيٌّ). غريب الحديث ٢/ ٦١. وأورد ابن الأثير هذا القول للخطّابي ثمّ عقّب عليه بقوله: [وفي هذا نظر، إلا أن تكون الرّواية كذلك]. النّهاية ١/ ٣١٨.

(٦) أخرجه الخطّابي ٢/ ٦١، وذكر في الغريبين ١/ ٤٢٤، والفائق ١/ ٢٤٥، والمجموع المغيث ١/ ٣٧٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨١، والنّهاية ١/ ٣١٨.

(٧) انظر كتاب الأضداد للأصمعي ٣٦، وابن السّكّيت ١٨٩، وأبي حاتم ١٥٨، وابن الأنباري ١١١، والصّاغاني ٨٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٤١٨