وفي الحديثِ: «التَّلْبِينَةُ (١) مَجَمَّةٌ لِفُؤادِ المَريضِ» (٢).
أَيْ: راحَةٌ لَهُ، تَسْرو عَنْهُ هَمَّهُ.
وفي الحديثِ: «أُتِيَ ﷺ بِجُمْجُمةٍ فيها ماءً وَفِيهَا شَعْرَةٌ، قَالَ: فَرَفَعْتُها ثُمَّ ناولْتُها إِيَّاهُ» (٣).
الجُمْجُمَةُ: قَدَحٌ مِن خَشَبٍ.
قال أَبُو عُبَيْدَةَ (٤): «سُمِّيَ دَيْرَ الجَماجِمِ لأَنَّهُ يُعْملُ فيها الأَقْدَاحُ مِن الخَشَبِ» (٥). شُبِّهَ بِجُمْجُمَةِ الرَّأْسِ.
• (جمن) في آخرِ حديثِ الإِفْكِ وَحُضُورِهِ ﷺ عَائِشَةَ وَإِظْهَارِهِ عَلَيْهَا عَنْدَ أَبَوَيْها ما تَحدَّثَ النَّاسُ بِهِ قالتْ: «فَواللهِ مَا رَامَ ﷺ مَجْلِسَهُ ولا خَرَجَ مِن أَهْلِ البَيْتِ أحدٌ حَتَّى أَخَذَهُ ﷺ ما كَانَ يَأْخُذُهُ مِن البُرَحاءِ عِنْدَ الوَحْيِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمانِ» (٦).
(١) التّلبينة: حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيها عسلٌ، سمّيت تلبينة تشبيهًا باللبن لبياضها ورقتها. اللّسان ١٣/ ٣٧٦.
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ٤٣٩ كتاب الأطعمة باب التّلبينة حديث ٥٤١٧ و٤/ ٣٤ كتاب الطب باب التّلبينة للمريض حديث ٥٦٨٩، وأحمد ٦/ ٨٠، ١٥٥، وذكر في الغريبين ١/ ٤٠٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٣٠١.
(٣) الغريبين ١/ ٤٠٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٢٩٩.
(٤) في م وص: (أبو عبيد).
(٥) انظر معجم ما استعجم ٢/ ٥٧٤، ومعجم البلدان ٢/ ٥٧٢، وقال: [دير الجماجم: بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة].
(٦) أخرجه البخاري ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٦ كتاب الشّهادات باب تعديل النساء بعضهن بعضًا حديث ٢٦٦١ و٣/ ١٢٣ - ١٢٦ كتاب المغازي باب حديث الإفك حديث ٤١٤١ =