تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْنَى قَوْلِهِ: «وهو يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ» أي: مُجْتَمِعُ الرَّأْيِ وَالحِفْظِ؛ لأَنَّهُ بَعْدُ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الشَّيْبِ الذي قَدْ يُنْسِي بَعْضَ الشَّيْءِ، فَعَبَّرَ بالجَميعِ عن (١) اجْتِمَاعِ أَسْبَابِ حِفْظِهِ.

• (جمل) في حديثِ المُلاعنةِ: «إنْ جاءَتْ بِهِ جَعْدًا جُمالِيًّا» (٢).

قالَ بَعْضُهُم: هُوَ بِفَتْحِ الجِيمِ من الجَمالِ.

قال أبو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَقَالَ: جَمِيلًا، وَلَكِنَّهُ جُمالِيُ بِضَمِّ الجِيمِ. وهو عَظِيمُ الخَلْقِ الذي يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ الجَمَلِ. ويُقالُ: لِلنَّاقَةِ: جُمالِيَّةٌ (٣).

وفي الحديثِ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وباعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَها» (٤).

قَوْلُهُ: «جَمَلُوهَا» أي: أَذَابُوهَا، وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ، يُقالُ: جَمَلْتُ

= أنه إذا كان يوم القيامة ماج النّاس في بعض فيأتون آدم يطلبون منه الشّفاعة … ثمّ يأتون إبراهيم … ثمّ يأتون موسى … ثمّ عيسى … ثمّ يأتون محمّدًا فيشفع لهم. وبعد أن حدثهم أنس خرجوا من عنده ثمّ دخلوا على الحسن وحكوا له ما حدّثهم أنس … إلخ، وذكر الحديث في النّهاية مختصرًا ١/ ٢٩٧.

(١) في الأصل: (على).

(٢) سبق تخريجه ص ١٩٦.

(٣) غريب الحديث ١/ ٢٦١.

(٤) أخرجه البخاريّ ٢/ ١١٩ كتاب البيوع باب لا يذاب شحم الميتة حديث ٢٢٢٣، وفي ٢/ ٤٩٣ كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل حديث ٣٤٦٠، وفي ٣/ ٢٢٩ كتاب التّفسير باب تفسير سورة الأنعام حديث ٤٦٣٣، ومسلم ٣/ ١٢٠٧ كتاب المساقاة باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام حديث ١٥٨٢، والنّسائيّ ٧/ =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٨٧