يَعْنِي: مِن المُزْدَلِفَةِ.
وفي الحديثِ: «كانَ في جَبَلِ تِهامَةَ جُمَّاعٌ غَصَبُوا المارَّةَ» (١).
الجُمَّاعُ: الجَماعَاتُ مِن قَبائِلَ شَتَّى مُتَفَرِّقَةٍ، فإذا كانُوا مُجْتَمِعِينَ قيل: جَمْعٌ.
وفي الحديثِ: «كانَ إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا» (٢).
أَيْ: كانَ يُسْرِعُ في مَشْيِهِ، وَلَمْ يَمْشِ مُسْتَرْخِيًا بَطيئًا.
وفي حديثِ الحَسَنِ: «اتَّقوا هَذِهِ الأَهْوَاءَ فَإِنَّ جِماعَهَا الضَّلَالَةُ» (٣).
الجِماعُ: مَا جَمَعَ عَدَدًا، وَكَذَلِكَ الجَميعُ.
وفي حديثِ الشَّفَاعَةِ: أَنَّ الحَسَنَ قالَ لِجَمَاعَةٍ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَحَكَوْا لَهُ أَنَّ أَنَسًا رَوى لَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ، فقالَ الحَسَنُ: «قَدْ حَدَّثَنا بِهِ أَنَسٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وهو يَومَئِذٍ جَميعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ الآنَ شَيْئًا، ما أَدْرِي، أَنَسِيَ الشَّيْخُ؟ أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا؟» (٤).
= ٢٣٩ كتاب الحجّ باب ما جاء في تقديم الضّعفة من جمع بليل حديث ٨٩٢، وأحمد ١/ ٢٤٥، ٣٣٤، ٣٤٦، وذكر في الغريبين ١/ ٣٩٧، والفائق ٣/ ٧٤، والنّهاية ١/ ٢٩٦.
(١) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٦٦، والغريبين ١/ ٣٩٧، والفائق ١/ ٢٣٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٢، والنّهاية ١/ ٢٩٥.
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٣٢٨، وذكر في مجمع الزوائد ٨/ ٢٨١، والغريبين ١/ ٣٩٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٢، والنّهاية ١/ ٢٩٧.
(٣) الغريبين ١/ ٣٩٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٢، والنّهاية ١/ ٢٩٥.
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ٤٠٥، ٤٠٦ كتاب التّوحيد باب كلام الربّ عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم حديث ٧٥١٠، وفيه أنّ أناسًا من أهل البصرة ذهبوا ومعهم ثابت البُناني إلى أنس رضي الله عنه يسألونه عن حديث الشّفاعة العظمى فحدّثهم به وذكر =