وقيلَ المرَادُ بِهِ أَنْ تَمُوتَ بِكْرًا، وَلَمْ يَمْسَسْها أَحَدٌ. لحديثٍ يُرْوَى فِيهِ (١). واللهُ أَعْلَمُ.
وفي الحديثِ: «أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ» (٢).
قيلَ: أَرادَ القُرْآنَ لأَنَّ اللهَ - تعالى - جَمَعَ فِي الأَلْفاظِ اليَسِيرَةِ مِنْهُ مَعانِيَ كَثِيرَةً، وَكَذِلِكَ (٣) كَانَ ﷺ كَثِيرَ المَعانِي قَليلَ الأَلْفاظِ.
وَعَنْ عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ أَنَّهُ قالَ: «عَجِبْتُ لِمَنْ لاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لا يَعْرِفُ جَوامِعَ الكَلِمِ!» (٤).
أي: كَيْفَ لا يَقْتَصِرُ عَلَى الوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الفُضُولَ.
وفي الحديثِ: «بَهِيمَةً جَمْعاءَ» (٥).
(١) أخرجه أبو عبيد وهو: (أيّما امرأة ماتت بجمع لم تُطْمَثْ، دخلت الجنّة). غريب الحديث ١/ ٨٢.
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٣٥٣ كتاب الجهاد باب قول النّبي ﷺ: (نصرت بالرّعب) حديث ٢٩٧٧، و٤/ ٣٠٢ كتاب التّعبير باب المفاتيح في اليد حديث ٧٠١٣، و٤/ ٣٥٨ كتاب الاعتصام باب قول الرّسول (بعثت بجوامع الكلم) بهذا اللفظ، ومسلم ١/ ٣٧١، ٣٧٢ كتاب المساجد ومواضع الصّلاة حديث ٥ - ٨ بلفظ: (أوتيت) و(أعطيت) و(بعثت)، وأحمد ٢/ ١٧٢، ٢١٢، ٤٤٢، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٦٩، وذكر في الغريبين ١/ ٣٩٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧١، والنّهاية ١/ ٢٩٥.
(٣) في الأصل (وذلك).
(٤) الغريبين ١/ ٣٩٦، والنّهاية ١/ ٢٩٥.
(٥) جزء من حديث: (كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه كما تُنْتِجُ البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسّون فيها من جدعاء؟). أخرجه البخاري ١/ ٤١٧ كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصّبيّ فمات هل يصلّى عليه؟ … حديث ١٣٥٨، ١٣٥٩، وفي ٣/ ٢٧٥ كتاب التّفسير باب تفسير سورة الرّوم حديث ٤٧٧٥، ومسلم ٤/ ٢٠٤٧ =