الجُفُّ والجُفَّةُ: الكَثِيرُ مِن النَّاسِ، وَيُقالُ لِتَميمٍ وَبَكْرٍ: الجُفَّانِ؛ لِكَثْرَةِ عَدَدِهما، ويُقالُ: لِجَفائِهِما (١).
والجُفُّ: الجافِي.
وَفي حديثِ ابنِ سِيرِينَ (٢) عَنْ أَبي العَالِيَةِ: «قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ (٣): النّبيذُ في الجُفِّ؟ قال: هُوَ أَخْبَثُ وأَخْبَثُ» (٤)
والجُفَّ: ما قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ وِعاءٌ من الجُلُودِ لا يُوْكَأ.
وَفي الحديثِ عَنْ عَلِيٍّ: «مَنْ أَحَبَّنا أَهْلَ البَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابا أَو تِجْفافًا (٥)».
تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلى أَنَّهُ أَرادَ: مَنْ أَحَبَّنا افتَقَرَ في الدُّنْيا.
قال أبو عبيد: ولا وَجْهَ لَهُ؛ لأنَّا قَدْ نَرَى مَنْ يُحِبُّهُمْ، وَهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ، فِيهِمْ ما فِي سَائِرِ النَّاسِ مِن الفَقْرِ والغِنَى، وَلِكَنَّهُ أَرادَ فَقْرَ
= وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦١، والنّهاية ١/ ٢٧٩.
(١) غريب الخطّابي ٢/ ١٣٥.
(٢) في الأصل: (ابن مسور).
(٣) يعني: الخدري كما في مسند أحمد ٣/ ٦٦.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦٦، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٣٥، والنّهاية ١/ ٢٧٩.
(٥) التِّجْفافُ: ما جُلِّلَ به الفَرَسُ من سلاحٍ وآلة تقيه الجراح. اللّسان ٩/ ٣٠. أخرجه التّرمذيّ مرفوعًا ٤/ ٤٩٨ كتاب الزهد باب ما جاء في فضل الفقر حديث ٢٣٥٠، وقال: [هذا حديث حسن غريب]، وأخرجه من كلام عليّ أبو عبيد في غريبه ٢/ ١٤٦، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٦، والفائق ١/ ٢٢٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٣، والنّهاية ١/ ٢٣٨ بدون لفظ (تجفافًا)، والسّيوطي في جامع الأحاديث ١٦/ ٣٠٥ حديث ٨٠٦٩، وسيأتي الحديث ص ٩٤.