تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيلَ: هو من الجَرِّ. تقولُ: لا تُمَاطِلْهُ بِحَقِّهِ تَجُرُّهُ مَن مَحَلِّهِ إلى وَقْتٍ آخَرَ، وهُو يَجُرُّكَ بالتَّقاضِي.

وقال بَعْضُهُم: هو «لا تُجَارِ أَخَاكَ» مُخَفَّفٌ (١) من الجِرَاءِ، وَهُوَ مَصْدَرُ المُجارَاةِ (٢). وَمَعْنَاهُ: لا تُطَاوِلْهُ، وَلا تُغالِبْهُ مُكَاثِرًا مُفاخِرًا.

وفي الحديثِ: «دَخَلَت امْرَأَةٌ النَّارَ من جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ هُزْلًا» (٣). أي: مِنْ أَجْلِ هِرَّةٍ، أَوْ بِسَبَبِ هِرَّةٍ، وَلِكَوْنِ جَرَّاءَ (٤) مِن الجَريرَةِ فالمَعْنَى (٥): أَنَّها دَخَلَتِ النَّارَ بِجَرِيرَتِهَا عَلَى هِرَّةٍ.

وفي الحديثِ: «لا صَدَقَةَ (٦) في الإِبِلِ الجَارَّةِ» (٧).

يَعْني: التي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِها وَتُقَادُ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولة، كَما يُقالُ: «سِرٌّ كَاتِمٌ، وَلَيْلٌ نَائِمٌ» (٨).

(١) (مخفّف) ساقطة من ص.

(٢) في م: (وهو مصدر مثل المجاراة).

(٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٢٣ كتاب البرّ والصّلة باب تعذيب الهرة ونحوها حديث ٢٦١٩، وأحمد ٢/ ٣١٧، والخطّابي ١/ ٤٦٤، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٣، والفائق ١/ ٢٠٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٠، والنّهاية ١/ ٢٦٠.

(٤) في الأصل: (جري).

(٥) في م وص: (ويكون جرّاء من الجريرة والمعنى …).

(٦) في ك: (لا صدقة إلّا في الإبل الجارة).

(٧) أخرجه أبو عبيد في الأموال ٥٢١، وابن عديّ في الكامل ٦/ ٧، والبيهقي في السّنن الكبرى ٤/ ١١٦ بلفظ: (ليس في الإبل العوامل صدقة). وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٠، والنّهاية ١/ ٢٥٨، والحديث ضعّفه الألباني في ضعيف الجامع حديث ٤٩٠٧.

(٨) انظر المزهر ٢/ ٨٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٠٥