تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ فَتَسْتَشْفِي بِهِ (١)، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَضَاءُ بِرَأْيِهِ (٢) ويُسْتَشْفى بِغَنائِهِ (٣). وَصَغَّرَها عَلى جِهَةِ (٤) التَّعْظيمِ وَالمَدْحِ (٥)، وصَفَ نَفْسَهُ بِالكَرمِ، كَقَوْلِهم: فلانٌ فُرَيْخُ قُرَيْشٍ (٦).

• (جذم) في حديث الأَذَانِ وَقِصَّةِ الرُّؤْيا فيه: «فَعَلَا جِذْمَ حائِطٍ فَأَذَّنَ» (٧).

أي: قِطْعَةَ حائِطٍ.

والجَذْمُ: القَطْعُ، يُقالُ: جَذَمْتُ الشَّيْءَ فَانجَذَمَ (٨).

وجِذْمُ الحائِطِ والبابِ: قِطْعَةٌ مِنْهُ.

ومنه في حديث قَتادَةَ في تَفْسيرِ قولِه - تعالى -: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ

(١) العين ٦/ ٩٤. وحكاه أبو عبيد في غريب الحديث عن الأصمعي ٢/ ٢٥٢.

(٢) في م: (يستضاء به).

(٣) الغَناء: النفع. اللسان ١٥/ ١٣٦.

(٤) في م: (وجه).

(٥) اختلف النّحاة في تصغير التّعظيم، فمنعه البصريّون وأجازه الكوفيّون مستدلّين بقول الحباب، وقول لبيد بن ربيعة:

وكلّ أناسٍ سوفَ تَدْخُلُ بينهم … دُوَيْهِيَةٌ تصفر منها الأناملُ

وأجاب البصريون بأنّها ترجع إلى معنى التّحقير. انظر تفصيل المسألة في شرح المفصّل لابن يعيش ٥/ ١١٤، وشرح الشافية ١/ ١٩١.

(٦) قال في اللسان: [والعرب تقول: فلانٌ فُرَيْخُ قومه إذا كانوا يعظّمونه ويكرمونه وصغّر على وجه المبالغة في كرامته] ٣/ ٤٤.

(٧) أخرجه أحمد ٥/ ٢٣٢، وابن قتيبة في غريبه ١/ ٢١٠، وذكر في الغريبين ١/ ٣٣٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٧، والنّهاية ١/ ٢٥٢.

(٨) صيغة انفعل تدلّ على المطاوعة.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٢٨٥