وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنَّا نَصُومُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسَ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسَ [قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ] (١)، قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هَهُنَا وَقالَ: «إِذا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (٢).
الجَدْحُ: أَنْ يُخَاضَ السَّوِيقُ بِعُودٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَيُسَمَّى ذَلِكَ العُودُ المِجْدَحَ، وَهُوَ المِخْوَضُ.
وَالفِقْهُ فِيهِ: اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الفِطْرِ.
• (جدد) في الحديثِ في دُعَائِهِ: «وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» (٣).
الجَدُّ هو: الغِنَى وَالحَظُّ في الرِّزْقِ.
(١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل وص وم، وهو مثبت من ك، والتكرار ثلاثًا يوافق ما في صحيح البخاري، والاقتصار على اثنتين يوافق ما في صحيح مسلم.
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٤٢، ٤٧ كتاب الصّيام باب الصّوم في السّفر حديث ١٩٤١، وباب متى أفطر الصّائم حديث ١٩٥٥ وباب يفطر بما تيسّر من الماء حديث ١٩٥٦ وباب تعجيل الفطر حديث ١٩٥٨. و٣/ ٤١١ كتاب الطّلاق باب الإشارة في الطلاق والأمور حديث ٥٢٩٧. ومسلم ٢/ ٧٧٢ كتاب الصّيام باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النّهار حديث ١١٠١، وأبو داود ٢/ ٧٦٢ كتاب الصّوم باب وقت إفطار الصّائم حديث ٢٣٥٢، وأحمد في المسند ٤/ ٣٨٠، ٣٨١، وانظر المجموع المغيث ١/ ٣٠١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤١، والنّهاية ١/ ٢٤٣.
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٥٩ كتاب الدّعوات باب الدعاء بعد الصّلاة حديث ٦٣٣٠، ومسلم ١/ ٣٤٧ كتاب الصّلاة باب ما يقول إذا رفع رأسه من الرّكوع حديث ٤٧٧، ٤٧٨. وأبو داود ١/ ٥٢٩ كتاب الصّلاة باب ما يقول إذا رفع رأسه من الرّكوع حديث =