تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبْلَ الحَيْضِ لَما حَرُمَ بِالحَيْضِ.

فَأَجَابَ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَقالَ: هو «حَرُمَ الجُحْرَانُ» بِضَمِّ النُّونِ عَلى لَفْظِ الوَاحِدِ (١) لا علَى التَّثْنِيَةِ.

وَالجُحْرانُ: اسمٌ للفَرْجِ (٢). وَهُوَ مَذْهَبٌ صَحِيحٌ فِي اللُّغَة: أَنَّ الأَلِفَ وَالنُّونَ قَدْ تُزادَانِ في أَوَاخِرِ الكَلامِ (٣).

يُقالُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعُقْبانِهِ.

وَقالُوا في الجَمْعِ: سُودان وَحُمْران. فَعَلى هَذَا (٤) يُقال: جُحْرُ الضَّبِّ، وَجُحْرُ الأَرْقَمِ، وَلِلْفَرْجِ خَاصَّةً جُحْرانُ. وَإِنَّما فَعَلُوا ذَلِكَ ليمِيزُوهُ عن سَائِرِ الجِحَرَةِ. كَما قَالُوا في النَّخْلِ: فُحَّال وَفِي سَائِرِ الأَشْياءِ: فَحْلٌ.

وَقَالُوا: هُو أَخُوهُ بِلِبانِ أُمِّهِ، وَفِي سَائِرِ الأَشْيَاءِ: لَبَنٌ (٥).

قَالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقالَ على التَّثْنِيَةِ، وَلا يُوْهِمُ التَّحْلِيلَ قَبْلَ الحَيْضِ، كَأَنَّها قَالَتْ: إِذا حَاضَت حَرُمَ الجُحْرانِ جَمِيعًا، وَقَدَ كَانَ قَبْلَ الحَيْضِ يَحْرُمُ وَاحِدٌ (٦) فَالآنَ حَرُمَا جَمِيعًا. أَيْ: كَمَا حَرُمَ الواحِدُ قَبْلَ الحَيْضِ حَرُمَ الآخَرُ بَعْدَهَ فَحَرُمَا جَمِيعًا. وَهَذَا مُتَّجَهٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ.

(١) في م: (لفظٍ واحد).

(٢) في م: (اسم الفرج).

(٣) في ك: (في آخر الكلم) وفي م وص: (أواخر الكلم).

(٤) كلمة (هذا) ساقطة من ك.

(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٦١.

(٦) كلمة (واحد) ساقطة من م.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٢٦١