وَهَذَا يُحْمَلُ عَلى أَنَّهُمْ (١) يَخِرُّونَ للهِ - تعالى - سُجُودًا (٢).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ: «اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَلَّا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا وَلا يُجَبُّوا» (٣).
وهو مَحْمُولٌ عَلَى المَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَلِهَذَا قالَ ﷺ: «لا خَيْرَ فِي دِينٍ لا رُكُوعَ فِيهِ» كَأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا أَلَّا يُؤْمَرُوا بِالصَّلاةِ التِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ.
وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ: «إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. فَقَالَتْ: وَمَا بَيْتٌ [مِنْ] (٤) قَصَبٍ؟ قَالَ: هو مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَبَّاةٍ» (٥). أَيْ: مُجَوَّفَة (٦).
(١) في جميع النسخ: (وعلى هذا يحمل على أنهم يخرون …).
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٠٥.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة باب ما جاء في خبر الطائف حديث ٣٠٢٦ والإمام أحمد في مسنده ٤/ ٢١٨ والخطابي في غريبه ١/ ٥٠١ وذكر في الفائق ٢/ ٤٣٣ وغريب ابن الجوزي ١/ ١٣٧ والنهاية ١/ ٢٣٧.
(٤) (من) ساقطة من الأصل.
(٥) أصل الحديث في البخاري ١/ ٥٤٣ كتاب العمرة باب متى يحل المعتمر حديث ١٧٩٢ وفي ٣/ ٤٧ كتاب مناقب الأنصار باب تزويج النبي خديجة حديث ٣٨١٦ وفي ٤/ ٤٠٣ كتاب التّوحيد باب قول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ حديث ٧٤٩٧، ورواه مسلم ٤/ ١٨٨٧ كتاب فضائل الصّحابة باب فضائل خديجة حديث ٢٤٣٢، ورواه التّرمذيّ ٥/ ٦٥٩ كتاب المناقب باب فضل خديجة حديث ٣٨٧٦، ورواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٠٥، ٢/ ٢٣١، ٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦ - ٣٨١، والخطّابي في غريبه ١/ ٤٩٥، وذكر في الغريبين ١/ ٣١٨، والفائق ٣/ ٢٠٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٣٧، والنّهاية ١/ ٢٣٨.
(٦) قاله ابن وهب. انظر غريب الحديث للخطّابي ١/ ٤٩٦، والنّهاية ١/ ٢٣٨.