فَالنَّسَمُ جَمْعُ نَسَمَةٍ، وَالنَّسَمَةُ: النَّفْسُ، وَكُلُّ دابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً» (١).
[أَيْ: ذا نَسَمَةٍ] (٢).
وَعَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي يَمِينِهِ: وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ» (٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «تَنَكَّبُوا الغُبارَ؛ فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ» (٤).
أَرادَ: الرَّبْوَ. وَلا يَزالُ صاحِبُ العِلَّةِ يَتَنَفَّسُ نَفَسًا ضَعِيفًا، فَسُمِّيَتِ العِلَّةُ نَسَمَةً لاسْتِراحَةِ صاحِبِها إِلَى تَنَفُّسِهِ.
وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ العاصِ: لَقَدِ اسْتَقامَ المَنْسِمُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ فَأُسْلِمُ» (٥).
المَنْسِمُ: العَلامَةُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: رَأَيْتُ مَنْسِمًا مِنَ الأَمْرِ، أَيْ: عَلامَةً، وَمَعْناهُ: تَبَيَّنَ الطَّرِيقُ وَظَهَرَتْ عَلَامَةُ النُّبُوَّةِ، وَالأَصْلُ
(١) المعجم الكبير ١/ ١٠٩، ح (١٨٦)، مصنّف عبد الرّزّاق ١/ ٥٢، ح (١٥٤)، باب ما يذهب الوضوء من الخطايا، مصنّف ابن أبي شيبة ٣/ ١١٧، ح (١٢٦٣٢)، كتاب الأيمان والنّذور والكفّارات، ثواب العتق.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٣) صحيح البخاريّ ٣/ ١١١٠، ح (٢٨٨٢)، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب فكاك الأسير، صحيح مسلم ١/ ٨٦، ح (٧٨)، كتاب الإيمان، باب الدّليل على أن حُبّ الأنصار وعليّ رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته، وبُغضهم من علامات النّفاق.
(٤) غريب ابن قتيبة ٣/ ٧٤٤، الغريبين ٦/ ١٨٣٣، الفائق ٣/ ٤٢٧.
(٥) مسند أحمد ٤/ ١٩٩، ح (١٧٩٣٠).