فِي صَدْرِهِ، فَقالَ: بِسْمِ اللهِ، ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (١)» (٢).
قِيلَ: رَمَاهُ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ يَوْمَ الجَمَلِ، يُقالُ: نَثَلَ دِرْعَهُ، أَيْ: صَبَّها لِيَلْبَسَها، وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ: إِذا نَثَرَها، وَنَثَلَ البِئْرَ: إِذا كَسَحَها.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ: «أَلَا تَرَى حُفْرَتَكَ تُنْثَلُ؟» (٣).
أَيْ: يُستَخْرَجُ تُرابُها. وَالنَّثِيلَةُ: ما يُخْرَجُ مِنْ تُرابِ البِئْرِ.
• (نثو) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ مَجْلِسَهُ ﷺ كَانَ لا تُنْثَى فَلَتاتُهُ» (٤).
أَيْ: لا يُتَحَدَّثُ بِهَفْوَةٍ أَوْ زَلَّةٍ كَانَتْ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ بَعْضِ القَوْمِ، يُقالُ: نَثَوْتُ الحَدِيثَ فَأَنا أَنْثُوهُ: إِذا أَذَعْتَهُ وَأَظْهَرْتَهُ. وَالفَلَتاتُ: جَمْعُ فَلْتَةٍ (٥)، وَهِيَ الزَّلَّةُ وَالسَّقْطَةُ.
(١) سورة الأحزاب آية ٣٨.
(٢) الدّلائل للسّرقصطي ٢/ ٧٠٨، ح (٣٨٣)، غريب الخطّابيّ ٢/ ٢١٧، المجموع المغيث ٣/ ٢٦٠، الفائق ٣/ ٤٠٦.
(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ٦٥٣، المجموع المغيث ٣/ ٢٥٩، الفائق ٣/ ٢٠٥.
(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ٦٤، في مادّة (كفأ).
(٥) في (م): (الفلتة).