تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْشِقُ ثَلاثًا، يَسْتَنْثِرُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ» (١). فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاِسْتِنْثَارَ زِيادَةٌ عَلَى الاسْتِنْشَاقِ، يُقالُ: نَثَرَ يَنْثِرُ - بِكَسْرِ الثَّاءِ - وَنَثَرَ الشَّيْءَ يَنْثُرُهُ - بِضَمِّ الثَّاءِ - (٢).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ قالَ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ (٣): أَيُوافِقُكُمُ العَدُوُّ حَلَبَ شَاةٍ نَثُورِ؟. قالَ: إِي وَاللهِ وَأَرْبَعَ عُزُزٍ» (٤). وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «حَلَبَ شَاةٍ فَتُوحٍ».

النَّثُورُ: الوَاسِعَةُ الإِحْلِيلِ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِغَزارَتِها وَسُهُولَةِ خُرُوجِ اللَّبَنِ مِنْها. وَالفَتُوحُ وَالثَّرُورُ فِي مَعْناها، وَضِدُّها العَزُوزُ، وَهِيَ البَكِيئَةُ (٥) الَّتِي تُجْهَدُ فِي الحَلَبِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «الجَرادُ نَثْرَةُ حُوتٍ» (٦).

(١) سنن النّسائيّ ١/ ٦٧، ح (٧٣)، كتاب الطّهارة، باب الأمر بالاستنثار عند الاستيقاظ من النّوم، سنن ابن ماجه ١/ ١٤٣، ح (٤٠٩)، كتاب الطّهارة وسننها، المبالغة في الاستنشاق والاستنثار.

(٢) في سائر النّسخ: (بالضّمّ).

(٣) حبيب بن مسلمة بن مالك الأمير أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو مسلمة القرشيّ الفهريّ، ولي أرمينية لمعاوية، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، وله نكاية قويّة في العدوّ.

انظر: سِيَر أعلام النّبلاء ٣/ ١٨٨ - ١٨٩.

(٤) المعجم الأوسط ٨/ ١٠٥، ح (٨١٠٨)، بحذف كلمة (نثور)، والحديث بلفظه في: غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٨٣، الفائق ١/ ٣٠٩.

(٥) في (س): (البكئة)، والمثبت موافق لكتب الغريب وسائر النّسخ. وانظر: المجلد الثاني من مجمع الغرائب (بكأ).

(٦) سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤، ح (٣٢٢١) كتاب الصّيد، باب صيد الحيتان والجراد.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٧