قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ: أَضَرَّ (١) بِهِ طَلَبُ الشَّرَفِ والرِّفْعَةِ. قَالَ: وَالنَّباوَةُ وَالنَّبْوَةُ الاِرْتِفاعُ، وَقالَ غَيْرُهُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ وَاحْدَوْدَبَ (٢).
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ» (٣).
أَيْ: عَلَى الأَرْضِ المُرْتَفِعَةِ المُحْدَوْدِبَةِ، وَقِيلَ: عَلَى الطُّرُقِ (٤). وَسُمِّيَ الرُّسُلُ أَنْبِياءً لأَنَّهُمُ الطُّرُقُ إِلَى اللهِ - تعالى -، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ النَّبِيَّ مِنْهُ وَيَتْرُكُ هَمْزَهُ، يُرِيدُ أَنَّهُ شُرِّفَ (٥) عَلَى الخَلَائِقِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِالنَّبَاوَةِ» (٦).
وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالطَّائِفِ.
• (نبه) فِي الحَدِيثِ: «فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلكَرِيمِ» (٧).
أَيْ: مَشْرَفَةٌ وَمَعْلاةٌ. يُقالُ: نَبُهَ نَبَاهَةً: إِذا صارَ نَبِيهًا شَرِيفًا.
(١) في (س): (ضرّ).
(٢) التّهذيب ١٥/ ٤٨٥.
(٣) غريب الخطّابيّ ٣/ ١٩٣، الغريبين ٦/ ١٨٠٣.
(٤) في (المصريّة): (الطّريق).
(٥) في (س): (يشرف).
(٦) مسند أحمد ٣/ ٤١٦، ح (١٥٥١٨).
(٧) المستدرك للحاكم ٣/ ٧٠٨، ح (٦٥٦٥)، كتاب معرفة الصّحابة، ذِكر قيس بن عاصم المنقري رضي الله عنه.