تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذا مِتُّ فَغَيِّبُوا قَبْرِي مِنْ بَكْرِ ابْنِ وائِلٍ؛ فَإِنِّي كُنْتُ أُناوِشُهُمْ، وَأُهَاوِشُهُمْ (١) فِي الجَاهِلِيَّةِ» (٢).

مَعْنَى أُناوِشُهُمْ: أُقاتِلُهُمْ، يُقالُ: تَناوَشَ القَوْمُ: إِذا تَناوَلَ (٣) بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي القِتالِ.

• (نوط) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «لَوَدَّ مُعاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ إِلَّا طُعِنَ فِي نَيْطِهِ» (٤).

أَيْ: فِي جِنازَتِهِ، وَالنَّيْطُ: المَوْتُ، يُقالُ: رَمَاهُ اللهُ بِالنَّيْطِ، أَرادَ: أَنَّ مُعاوِيَةَ أَرادَ: أَنْ لا يَبْقَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَحَد إِلَّا ماتَ، وَقِيلَ: النَّيْطُ: نِياطُ القَلْبِ، فَإِذا طُعِنَ فِي ذَلِكَ مَاتَ صاحِبُهُ، وَالقِياسُ: النَّوْطُ، إِلَّا أَنَّ الواوَ وَالياءَ يَتَعاقَبانِ فِي كَلِمٍ، مِثْلُ: لاطَ يَلُوطُ وَيَلِيطُ لَوْطًا وَلَيْطًا.

وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّهُ قَالَ لِحَفَّارٍ حَفَرَ لَهُ بِئْرًا: أَخَسَفْتَ أَمْ

= عمرو وحمزة والكسائيّ وعاصم في رواية يحيى بن آدم عن أبي بكر ورواية المفضّل عن عاصم: التَّناؤُشُ بالهمز. انظر: السّبعة لابن مجاهد ص ٥٣٠.

(١) في (ص) و(س) و(المصريّة): «أو أهاوشهم»، وفي (م): «وأهاوشهم»، وهي ما أثبتّ؛ لموافقته المجموع المغيث والنّهاية.

(٢) مصنّف عبد الرّزّاق ١١/ ٩٥، ح (٢٠٠٢٤)، كتاب الجامع، باب مسألة النّاس، المجموع المغيث ٣/ ٣٦١، النّهاية ٥/ ١٢٨.

(٣) في (م): (تطاول).

(٤) سبق تخريجه ص ١٢٤، في مادّة (نفخ).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٦٤