تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ آخِرِ القُرْآنِ مِنَ السُّوَرِ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى البَقَرَةِ، كَما يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ، وَالسُّنَّةُ خِلافُ ذَلِكَ، وَلِهَذَا كَانَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهانِ الأَوْرَادَ المُخْتَلِفَةَ مِنَ القُرْآنِ، وَيَقْرَآنِ القُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَيَقُولانِ: تَأْلِيفُ اللهِ أَوْلَى مِنْ تَأْلِيفِكُمْ.

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ قالَ فِي السِّقْطِ: إِذا نُكِسَ فِي الخَلْقِ الرّابعِ عَتَقَتْ بِهِ الأَمَةُ» (١).

نُكِسَ: أَيْ: قُلِبَ فِي الخَلْقِ الرّابعِ وَهُوَ المُضْغَةُ؛ لأَنَّ اللهَ - تعالى - قالَ: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ (٢).

• (نكش) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَهُ فَقَالَ: عِنْدَهُ شَجَاعَةٌ ما تُنْكَشُ» (٣).

أَيْ: لا تُسْتَخْرَجُ. وَأَصْلُهُ: فِي البِئْرِ، يُقالُ: هَذِهِ بِئْرٌ لا تُنْكَشُ، أَيْ: لا تُنْزَحُ.

• (نكف) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ - تعالى -: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾، فَقالَ: إِنْكافُ اللهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ» (٤).

مَعْنَاهُ: التَّنْزِيهُ وَالتَّبْرِئَةُ لَهُ مِمَّا يُسْتَنْكَفُ مِنْهُ، يُقالُ: نَكِفْتُ مِنَ الأَمْرِ

(١) جامع العلوم والحكم ص ٥١، المجموع المغيث ٣/ ٣٥١.

(٢) سورة الحجّ آية ٥.

(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٠٦، الفائق ٤/ ٢٥.

(٤) غريب الخطّابيّ ١/ ١٣٩، الغريبين ٦/ ١٨٨٦، الفائق ٤/ ٢٣، النّهاية ٥/ ١١٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٥١