بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» (١).
الكاهِنُ: هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأَشْياءِ المُغَيَّبَةِ، وَالإِخْبارَ عَنْها. وَلا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا الله - تعالى -، فَتَصْدِيقُهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ عِلْمٍ الغَيْبِ قَرْعُ بابِ الكُفْرِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ.
• (كهه) فِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنهُ كانَ أَصْعَرَ كُهَاكِهَا» (٢).
قالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهِ حَسِبْتَهُ يَضْحَكُ وَلَيْسَ بضاحِكَ، كَأَنَّهُ مُتَقَلِّصُ الشَّفَةِ (٣).
• (كهي) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ وَهُوَ فِي مُجْلِسِهِ، فَقالَ: مَا شَأْنُكِ؟. قالَتْ: إِنَّ لِي حاجَةً وَأَنا أَكْتَهِيكَ» (٤).
أَي: أُعَظِّمُكَ وَأُجِلُّكَ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ كَهَاةٌ، أَيْ: عَظِيمَةُ السَّنامِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَعْيا وَأَجْمُدُ عَنْ مُخاطَبَتِكَ وَأَكِلُّ عَنْهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: حَجَرٌ أَكْهَى: إِذا كانَ أَمْلَسَ لَا صَدْعَ فِيهِ. وَرَجُلٌ أَكْهَى: أَيْ: جَبانٌ، وَقَدْ كَهِيَ يَكْهَى كَهَى.
(١) مسند أحمد ٢/ ٤٢٩، ح (٩٥٣٢)، سنن الترمذي ١/ ٢٤٣، ح (١٣٥)، كتاب الطّهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، سنن ابن ماجه ١/ ٢٠٩، ح (٦٣٩)، كتاب الطهارة، باب النهي عن إتيان الحائض.
(٢) الغريبين ٥/ ١٦٥٨، الفائق ٣/ ٢٨٩.
(٣) تهذيب اللغة ٥/ ٣٤٢.
(٤) غريب الخطابي ٢/ ٤٥٥، الغريبين ٥/ ١٦٥٨، الفائق ٣/ ٢٨٨.