ﷺ «أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ» (١).
أَيْ: قَرُبَتْ. وَالكَتَبُ: القُرْبُ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: «إِنْ أَكْثَبَكُمُ القَوْمُ فَانْبُلُوهُمْ» (٢).
أَي: ارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ إِنْ قَرُبُوا مِنْكُمْ.
وَفِي حَدِيثٍ آخر: «إِذَا كَثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ» (٣).
كَثَبُوكُمْ: أَيْ: قَرُبُوا مِنْكُمْ. قِيلَ: هُما لُغَتَانِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعُيَيْنَةَ بْن حِصْنٍ (٤): أَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ؟. قالَ: رِجَالُ نَجْدٍ يَضَعُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى كَواثِبِ خُيُولِهِمْ» (٥).
الكائِبَةُ مِنَ الفَرَسِ: مَوْضِعُ الرُّمْحِ قُدَّامَ السَّرْجِ.
• (كثث) في صِفَتِهِ ﷺ: «أَنَّهُ كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ» (٦).
وَهُوَ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلا طَوِيلَةٍ، وَتَكُونَ فِيها كَثافَةٌ.
(١) المعجم الكبير ٢٣/ ١٨٤، ح (٣٠٠)، صفة الصفوة ٢/ ٣٢ - ٣٥، الرياض النضرة ٢/ ١٦٤ - ١٦٦.
(٢) الغريبين ٥/ ١٦١٦، غريب ابن الجوزي ٢/ ٢٨١.
(٣) صحيح البخاري ٤/ ١٤٦٤، ح (٣٧٦٣)، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا.
(٤) هو عيينة بن حصن بن بدر الفزاري، أبو مالك، أسلم بعد الفتح، وقيل: قبله، شهد الفتح مسلمًا، وهو من المؤلّفة قلوبهم.
انظر: الاستيعاب ٣/ ١٢٤٩، الإصابة ٤/ ٧٦٧.
(٥) مسند أحمد ٤/ ٣٨٧، ح (١٩٦٧٥)، بلفظ: «مناسج خيولهم». والحديث بلفظه في: المجموع المغيث ٣/ ٢٠.
(٦) مسند أحمد ١/ ٨٩، ح (٦٨٤)، سنن النسائي ٨/ ١٨٣، ح (٥٢٣٢)، كتاب الزينة، باب اتخاذ الجمة.