غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ» (١).
الكَبْوَةُ: الوَقْعَةُ عِنْدَ الشَّيْءِ تَكْرَهُهُ. وَمِنْهُ يُقالُ: كَبَا الزَّنْدُ: إِذا لَمْ يُورِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «نَظِّفُوا عَذِرَاتِكُمْ عَنِ الأَكْبَاءِ، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ؛ فَإِنَّها تَجْمَعُ الأَكْبَاءَ فِي دُورِها» (٢).
الأَكْباءُ: جَمْعُ كِبًا (٣) -مَقْصُورٌ-: وَهُوَ الكُناسَةُ، وَإِذا مُدَّ فَهُوَ البَخُورُ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنهُ قِيلَ لَهُ: أَيْنَ نَدْفِنُ ابْنَكَ؟ فَقَالَ: عِنْدَ كِبا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَكَانَ قَبْرُهُ عِنْدَ كِبَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ» (٤).
وَفِي حَدِيثِ العَبّاسِ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُرَيْشًا جَعَلُوا مَثَلَك مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ» (٥).
قالَ بَعْضُهُمْ (٦): لَمْ نَسْمَعِ الكَبْوَةَ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الكُبَى وَالكُبَةَ، وَهِيَ الكُناسَةُ. وَالكُبةُ: مِنَ الأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ، أَصْلُها: كُبْوَةٌ، مِثْلُ القُلَةِ وَالثَّبَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الكُبَى جَمْعُ كُبَةٍ، وَهِيَ البَعْرُ، وَيُقَالُ: المَزْبَلَةُ.
(١) الفردوس بمأثور الخطاب ٤/ ٩٢، ح (٦٢٨٦)، بلفظ: «إلا كانت له فيه نظرة». والحديث بلفظه في: غريب أبي عبيد ١/ ١٢٦.
(٢) غريب ابن قتيبة ١/ ٢٩٧، المجموع المغيث ٣/ ١٢، الفائق ٢/ ٤٠٢.
(٣) في (ص): (كبي)، والمثبت موافق لكتب الغريب. انظر: المقصور والممدود لأبي علي القالي ١٨٠ - ٤٣٢.
(٤) غريب ابن قتيبة ١/ ٢٩٨، الفائق ٣/ ٢٤٢.
(٥) سنن الترمذي ٥/ ٥٨٤، ح (٣٦٠٧)، كتاب المناقب، باب فضل النبي ﷺ.
(٦) هو شَمِرٌ. انظر: تهذيب اللّغة ١٠/ ٣٩٩.