وَمِنْهُ فِي حَدِيثِهِ ﷺ: "أَنَّهُ قَالَ لِلخافِضَةِ: أَشِمِّي وَلا تَنْهَكِي؛ فَإِنَّهُ أَحْظَى عِنْدَ البَعْلِ" (١).
وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: "المُسْتَلاطُ لا يَرِثُ" (٢).
هُوَ اللَّقِيطُ المُسْتَلْحَقُ النَّسَبِ؛ أُخِذَ مِنَ اللَّوْطِ، وَهُوَ اللُّصُوقُ - كَما ذَكَرْناهُ-، يُقالُ: هَذا ما يَلْتاطُ بِقَلْبِي، أَيْ: لا يَلْصَقُ.
وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَشْرَبُونَ ما لاطُوا" (٣).
هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: لاطَ الرَّجُلُ حَوْضَهُ: إِذا مَدَرَهُ بِالطِّينِ وَجَصَّصَهُ وَصَهْرَجَهُ؛ لِئَلَّا يُسَيَّبَ الماءُ مِنْ خَلَلِ الحِجَارَةِ. مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ لَمْ يُصِيبُوا سَيْحًا، إِنَّمَا يَنْزَحُونَ الماءَ مِنَ الآبارِ وَيَقْرُونَهُ فِي الحِياضِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّهُ قَالَ: كان العاصُ (٤) لاطَ لأَبِي [لَهَبٍ] (٥) بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، فَبَعَثَهُ إِلَى بَدْرٍ مَكَانَهُ" (٦).
(١) سنن أبي داود ٤/ ٣٦٨، ح (٥٢٧١)، كتاب الأدب، باب ما جاء في الختان، غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٥٠.
(٢) تأريخ ابن معين ٣/ ١٠٣، غريب أبي عبيد ٣/ ٢٢٣، غريب الخطابي ٣/ ٣٣.
(٣) غريب الخطابي ٣/ ١٥٨، الفائق ٣/ ٣٣٥.
(٤) هو العاص بن هشام بن المغيرة، قتل يوم بدر كافرًا، قتله ابن أخته عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
انظر: طبقات ابن سعد ٥/ ٣١.
(٥) في جميع النسخ: "لأبي طالب"، والصواب ما أثبتّ؛ لوفاة أبي طالب قبل معركة بدر، ولتصريح كتب السيرة باسم أبي لهب. انظر -مثلًا-: سيرة ابن هشام ٣/ ١٩٦.
(٦) تأريخ الطبري ٢/ ٢٤، المجموع المغيث ٣/ ١٥٥.