فصل اللام مع الغين
• (لغب) في الحَدِيثِ: "أَنَّ يَكْسُومَ (١) أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ سِلاحًا فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، قَدْ رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِهِ، فَقَوَّمَ فُوقَهُ (٢) وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَحْكِمُ الرّصافِ، وَسُمِّيَ قِتْرَ الغِلاءِ" (٣).
يُقالُ لِلسَّهْمِ الَّذِي لَمْ يَلْتَئِمْ رِيشُهُ: لَغْبٌ، وَهُوَ اللُّغابُ، فَإِذا الْتَأَمَ رِيشُهُ فَهُوَ اللُّؤامُ. وَ"المِعْبَلَةُ": نَصْلٌ عَرِيضٌ، وَ"الرُّعْظُ": مَدْخَلُ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ. وَ"الرّصافُ": عَقَبَةٌ تُلْوَى عَلَى الرُّعْظِ. وَ"الغِلَاءُ": الرِّماءُ، يُقالُ: غالَيْتُهُ، أَيْ (٤): رامَيْتُهُ، وَالغَلْوَةُ: مَدَى الرَّمْيَةِ.
• (لغز) في حَدِيثِ عُمَرَ: "وَمَرَّ بِعَلْقَمَةَ بْنِ الفَغْواءِ (٥) وَهُوَ يُبَايِعُ أَعْرَابِيًّا يُلْغِزُ لَهُ فِي اليَمِينِ، فَيَرَى الأَعْرَابِيُّ أَنَّهُ قَدْ حَلَفَ لَهُ، وَيَرَى عَلْقَمَةُ أَنَّهُ لَم يَحْلِفْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ما هَذِهِ اليَمِينُ اللُّغَيْزَى؟ (٦).
أَصْلُهُ: مِنَ اللُّغَزِ، وَهِيَ جِحَرَةُ اليَرَابِيعِ، تَكُونُ ذَواتِ جِهَتَيْنِ،
(١) هو ابن أخي الأشرم. انظر: غريب الخطابي ١/ ٤٣٣.
(٢) في (س) و(م): "فَقُوِّم فُوقُه".
(٣) غريب الخطابي ١/ ٤٣٣.
(٤) في (م): (إذا).
(٥) هو علقمة بن الفغواء بن عبيد الخزاعي، صحابي، سكن المدينة، بعثه الرسول ﷺ بمال إلى أبي سفيان ابن حرب ليقسمه في فقراء قريش، وكان دليل النبي ﷺ إلى تبوك.
الاستيعاب ٣/ ١٠٨٨، أسد الغابة ٤/ ٨٦.
(٦) الغريبين ٥/ ١٦٩٢، الفائق ٣/ ٣٢١ - ٣٢٢.