المغانم الكثيرة : ما وعد به المؤمنون إلى يوم القيامة ، فعجل لكم هذه : أي مغانم خيبر ، أيدى الناس : أي أيدى اليهود عن المدينة بعد خروج الرسول منها إلى الحديبية ، آية : أي أمارة للمؤمنين يعرفون بها : (1) صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلم.
(2) حياطة اللّه لرسوله وللمؤمنين وحراسته لهم فى مشهدهم ومغيبهم. (3) معرفة المؤمنين الذين سيأتون بعد أن كلاءته تعالى ستعمهم أيضا ماداموا على الجادّة ، الصراط المستقيم : هو الثقة بفضل اللّه والتوكل عليه فيما تأتون وما تذرون ، وأخرى : أي مغانم أخرى هى مغانم فارس والروم ، أحاط اللّه بها : أي أعدها لكم وهى تحت قبضته يظهر عليها من أراد ، لولّوا الأدبار : أي لانهزموا ، والولىّ الحارس الحامى ، والنصير : المعين والمساعد ، سنة اللّه : أي سنّ سبحانه غلبة أنبيائه سنة قديمة فيمن مضى من الأمم كما قال : « لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي » أيديهم عنكم : أي أيدى كفار مكة ، وأيديكم عنهم ببطن مكة ، يعنى بالحديبية ، أظفركم عليهم : أي على كلمته وجعلكم ذوى غلبة عليهم ، فإن عكرمة بن أبى جهل خرج فى خمسمائة إلى الحديبية فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد على جند فهزمهم حتى أدخلهم حيطان مكة ثم عاد.