تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النجم

المراد بالنجم : جنس النجوم إذا غربت أو صعدت ، يقال هوى النجم هويّا (بالفتح) أي سقط وغرب ، وهويا : (بالضم) إذا علا وصعد ، ما ضلّ : أي ما حاد عن الطريق المستقيم ، صاحبكم : أي مصاحبكم ، والتعبير عنه صلّى اللّه عليه وسلم بعنوان المصاحبة لهم إيذان بوقوفهم على تفاصيل أحواله الشريفة ، وإحاطتهم خبرا ببراءته مما نسب إليه ، وباتصافه بالهدى والرشاد ، فإن طول صحبتهم له ، ومشاهدتهم لشئونه العظيمة تقتضى ذلك ، ففى هذا تأكيد لإقامة الحجة عليهم ، وما غوى : أي وما اعتقد باطلا ، والخطاب فى هذا لقريش ، وما ينطق عن الهوى : أي ما يتكلم بالباطل ، والمراد بشديد القوى جبريل عليه السّلام ، ذو مرة : أي ذو حصافة عقل وقوة عارضة ، قال قطرب : العرب تقول لكل من هو جزل الرأى حصيف العقل : هو ذو مرة.

من قولهم أمررت الحبل : أي أحكمت فتله ، فاستوى : أي فاستقام على صورته التي خلقه اللّه عليها عند حراء فى مبادى النبوة ، وهو بالأفق الأعلى : أي بالجهة العليا من السماء المقابلة للناظر ، ثم دنا : أي ثم قرب ، فتدلى : أي فنزل من قولهم تدلت الثمرة ،

ومنه الدوالي وهى الثمر المعلق كعناقيد العنب ، والقاب مقدار ما بين المقبض والسّية ، ولكل قوس قابان ، والعرب تقدر الأطوال بالقوس والرمح وبالذراع والباع والخطوة والشبر والإصبع ، أو أدنى : أي أقرب من ذلك ، والمراد بالفؤاد فؤاد محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ما رأى أي ما رآه ببصره ، أفتمارونه على ما يرى : أي أفتجادلونه على ما يراه معاينة ، نزلة أخرى : أي مرة أخرى ، سدرة المنتهى : هى شجرة نبق قالوا إنها فى السماء السابعة عن يمين العرش ، جنة المأوى : أي الجنة التي يأوى إليها المتقون يوم القيامة ، يغشى : يغطى ، ما زاغ البصر : أي ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومسكّن منها وما مال يمينا ولا شمالا ، وما طغى : أي ما جاوز ما أمر به ، آيات ربه الكبرى : أي عجائبه الملكية والملكوتية فى ليلة المعراج.

مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفردات القرآن للشيخ المراغيص ٩٣٢