سورة الفرقان
تبارك : من البركة ، وهى كثرة الخير لعباده ، بإنعامه عليهم وإحسانه إليهم كما قال « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » والفرقان : هو القرآن ، سمى بذلك لأنه فرّق فى الإنزال كما قال : « وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ » على عبده :
أي على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووصفه بذلك تشريفا له بكونه فى أقصى مراتب العبودية ، وتنبيها إلى أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ، وفيه ردّ على النصارى الذين يدّعون ألوهية عيسى عليه السلام ، للعالمين : أي الثقلين من الإنس والجن ، فقدره : أي هيّأه لما أعدّه له من الخصائص والأفعال.
مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ٦٤٤