سورة يس
(يس) : تقدم الكلام في نظائره من الحروف المقطعة في أوائل السور ، وأن الرأى الرجيح فيها أنها حروف تنبيه نحو ألا ويا ، وينطق بأسمائها فيقال (ياسين).
روى عن ابن عباس أنه قال يس : أي يا إنسان بلغة طيىء.
والحكيم : أي ذى الحكمة ، على صراط مستقيم : أي طريق قويم ، من عقائد صحيحة ، وشرائع حقة ، حق : أي ثبت ووجب ، الأغلال : واحدها غلّ ، وهو ما تشدّ به اليد إلى العنق للتعذيب والتشديد ، والقمح : الذي يرفع رأسه ويغضّ بصره.
قال أبو عبيدة : يقال قمح البعير : إذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب. من بين أيديهم : أي من أمامهم ، فأغشيناهم : أي فغطّينا أبصارهم ، والذكر : القرآن ، وخشى الرّحمن : أي خشى عقابه ، بالغيب : أي قبل حلوله ومعاينة أهواله ، ما قدّموا :
أي ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة ، وآثارهم : أي ما أبقوه بعدهم من الحسنات كعلم علّموه ، أو كتاب ألّفوه ، أو بناء في سبيل اللّه بنوه ، أو من السيئات كغرس بذور الضلالات بين الناس ، فى إمام مبين : أي في أصل يؤتم به