سورة التكوير
تكوير الشمس : لفها كتكوير العمامة والمراد منه اختفاؤها عن الأعين وذهاب ضوئها ، وانكدار النجوم : انتثارها وتساقطها حتى تذهب ويمحى ضوؤها ، وتسيير الجبال يكون حين الرجفة التي تزلزل الأرض ، فتقطّع أوصالها وتفصل منها أجبالها ، وتقذفها فى الفضاء والعشار : واحدها عشراء (بضم العين وفتح الشين) وهى الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر ، وهى أكرم مال لدى المخاطبين وقت التنزيل ، قال الأعشى فى المدح :
هو الواهب المائة المصطفا ة إما مخاضا وإما عشارا
وتعطيلها : إهمالها وذهابها حيث تشاء ، لعظم الهول وشدة الكرب ، حشرت :
أي ماتت وهلكت ، وتسجير البحار : تفجير الزلزال ما بينها حتى تختلط وتعود بحرا واحدا ، زوّجت : أي قرنت الأرواح بأجسادها ، الموءودة : هى التي دفنت وهى صغيرة ، وقد كان ذلك عادة فاشية فيهم فى الجاهلية ، وكان ذوو الشرف منهم يمنعون من هذا حتى افتخر بذلك الفرزدق فقال :
ومنا الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم توءد
يريد جدّه صعصعة ، وكان يشتريهن من آبائهن ، فجاء الإسلام وقد أحيا سبعين موءودة ، والمراد بالصحف صحف الأعمال التي تنشر على العباد حين يقفون للحساب ، كشطت : أي كشفت وأزيلت عما فوقها كما يكشط جلد الذبيحة عنها ، سعرت : أي أوقدت إيقادا شديدا ، أزلفت : أي أدنيت من أهلها وقربت منهم ، ما أحضرت :
أي ما أعدّ لها من خير أو شر.