سورة الحشر
الذين كفروا : هم بنو النّضير (بزنة أمير) قبيلة عظيمة من اليهود كبنى قريظة ، والحشر : إخراج جمع من مكان إلى آخر ، ولأول الحشر : أي فى أول حشرهم ،
أي جمعهم وإخراجهم من جزيرة العرب ونفيهم إلى بلاد الشام ، وآخر حشر : إجلاء عمر إياهم من خيبر إلى الشام ، والحصون : واحدها حصن وهو القصر الشاهق والقلعة المشيدة ، مانعتهم حصونهم من اللّه : أي مانعتهم من بأسه وعقابه ، فأتاهم اللّه : أي جاءهم عذابه ، من حيث لم يحتسبوا : أي من حيث لم يخطر لهم ببال ، وقذف الشيء :
رميه بقوة ، والمراد هنا إثباته وركزه فى قلوبهم ، والرعب : الخوف الذي يملأ الصدر يخربون : أي يهدمون ، فاعتبروا : أي فاتعظوا ، والاعتبار : النظر فى حقائق الأشياء وجهات دلالتها ، ليعرف بالنظر فيها شىء آخر من جنسها ، وأجليت القوم عن منازلهم : أي أخرجتهم منها ، وجلوا : خرجوا ، وقد فرقوا بين الإجلاء والإخراج من وجهين : أن الأول لا يكون إلا لجماعة ، والثاني : يكون لواحد ولجماعة ، وأن الأول ما كان مع الأهل والولد والثاني يكون مع بقائهما ، واللينة : النخلة ما لم تكن عجوة.