سورة الْعَصْرِ
العصر : الدهر ، والإنسان : هو هذا النوع من المخلوقات ، والخسر والخسران النقصان وذهاب رأس المال ، والمراد به ما ينغمس فيه الإنسان من الآفات المهلكة ،
والحق : هو ما تقرر من حقيقة ثابتة أرشد إليها دليل قاطع ، أو عيان ومشاهدة ، أو شريعة صحيحة جاء بها نبى معصوم ، والصبر : قوة للنفس تدعوها إلى احتمال المشقة فى العمل الطيب ، وتهوّن عليها احتمال المكروه فى سبيل الوصول إلى الأغراض الشريفة.
والتواصي بالحق : أن يوصى بعضهم بما لا سبيل إلى إنكاره وهو كل فضيلة وخير ، والتواصي بالصبر : أن يوصى بعضهم بعضا به ويحثه عليه ، ولا يكون ذلك نافعا مقبولا إلا إذا كمّل المرء نفسه به وإلا صدق عليه قول أبى الأسود الدؤلي :
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذى السّقام وذى الضنى كيما يصح به وأنت سقيم