تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة القيامة

(لا أُقْسِمُ) تزيد العرب كلمة (لا) فى القسم كما قال امرؤ القيس :

لا وأبيك ابنة العامرىّ لا يدّعى القوم أنى أفرّ ويرى قوم أن (لا) نافية ردّ لكلام كان قد تقدم وجواب لهم ، وذلك هو

المعروف فى كلام الناس فى محاوراتهم فإذا قال أحدهم : لا واللّه لا فعلت كذا - قصد بقوله (لا) رد الكلام السابق ، وبقوله واللّه ابتداء يمين ، فهم لما أنكروا البعث قيل لهم : ليس الأمر على ما ذكرتم ثم أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة :

إن البعث حق لا شك فيه.

ويرى جمع من المفسرين أنها للنفى على معنى أنى لا أعظمه بإقسامى به حق إعظامه ، فإنه حقيق بأكثر من هذا وهو يستأهل فوق ذلك.

قال مجاهد : النفس اللوامة هى التي تلوم نفسها على مافات ، وتندم على الشر لم فعلته ؟ وعلى الخير لم لم تستكثر منه ؟ فهى لم تزل لأئمة وإن اجتهدت فى الطاعات (بَلى ) كلمة يجاب بها إذا كان الكلام منفيا ، فالمراد بها هنا نعم نجمعها بعد تفرقها ، والبنان واحده بنانة وهى الأصابع. قال النابغة :

بمخضّب رخص كأن بنانه عنم يكاد من اللطافة يعقد

ليفجر أمامه : أي ليدوم على فجوره فى الحاضر والمستقبل لا ينزع عنه ، برق تحير فزعا من قولهم : برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره ، قال ذو الرمة :

و لو أنّ لقمان الحكيم تعرّضت لعينيه مىّ سافرا كاد يبرق

و خسف القمر : ذهب ضوءه ، والمفر : الفرار ، والوزر : الملجأ وأصله الجبل المنيع ، ومنه قوله :

لعمرك ما للفتى من وزر من الموت يدركه والكبر

ينبأ : أي يخبر ، بصيرة : أي حجة شاهدة على ما صدر منه ، والمعاذير :

ما يعتذر به.

مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ١٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفردات القرآن للشيخ المراغيص ١٠٣٩