سورة الهمزة
ويل : أي خزى وعذاب ، وهو لفظ يستعمل فى الذم والتقبيح والمراد به التنبيه على قبح ما سيذكر بعد من صفاتهم ، والهمزة للمزة : الذي يطعن فى أعراض الناس ويظهر عيوبهم ويحقّر أعمالهم ، تلذذا بالحط منهم وترفعا عنهم وأصل الهمز : الكسر يقال همز كذا : أي كسره ، وأصل اللمز الطعن ، يقال لمزه بالرمح : أي طعنه ثم شاع استعمالها فيما ذكرنا ، قال زياد الأعجم :
إذا لقيتك عن شحط تكاشرنى وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه
وعن مجاهد وعطاء : الهمزة الذي يغتاب ويطعن فى وجه الرجل ، واللمزة :
الذي يغتاب من خلفه إذا غاب ، ومنه قول حسان :
همزتك فاختضعت بذلّ نفس بقافية تأجّج كالشواظ
عدّده : أي عده مرة بعد أخرى شغفا به ، أخلده : أي ضمن له الخلود فى الدنيا ، والنبذ : الطرح مع الإهانة والتحقير ، والحطمة : من الحطم وهو الكسر ، يقال رجل حطمة إذا كان شديدا لا يبقى على شىء.
وفى أمثالهم : شرّ الرّعاء الحطمة : أي الذي يحطم ما شيته ويكسرها بشدة سوقها قال :
قد لفّها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم
ولا بجزّار على ظهر وضم
والمراد بها النار ، لأنها تحطم العظام وتأكل اللحوم حتى تهجم على القلوب ، تطّلع على الأفئدة : أي تعلو أوساط القلوب وتغشاها ، مؤصدة : أي مطبقة من أوصدت الباب : أي أغلقته قال :
تحنّ إلى أجبال مكة ناقتى ومن دونها أبواب صنعاء موصده
والعمد : واحدها عمود ، وممدّدة : أي مطولة من أول الباب إلى آخره