أعتدنا : أي هيأنا وأعددنا ، والأغلال : واحدها غلّ (بالضم) وهو القيد ، والسعير : النار الموقدة ، والأبرار : واحدهم برّ. قال فى الصحاح : جمع البر الأبرار ، وجمع البارّ البررة ، والأبرار هم أهل الطاعة والإخلاص والصدق وقال قتادة : هم الذين يؤدون حق اللّه ويوفون بالنذر ، وقيل هم الصادقون فى إيمانهم ، المطيعون لربهم ، الذين سمت همتهم عن المحقرات ، فظهرت فى قلوبهم ينابيع الحكمة ، والكأس : هى الإناء الذي فيه الشراب ، وقد يطلق الكأس على الخمر نفسها وهو للمراد كما قال أبو نواس :
وكأس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها
وقال عمرو بن كلثوم :
صبنت الكأس عنا أم عمرو وكان الكأس مجراها اليمينا
والمزاج : ما يمزج به كالحزام لما يحزم به ، أي يكون شوبها وخلطها بماء الكافور كما قال :
كأن سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء
وجعلت كالكافور لما فيه من البياض وطيب الرائحة والبرودة ، بها : أي منها ، يفجرونها : أي يجرونها إلى منازلهم وقصورهم حيث شاءوا ، يوفون بالنذر : أي يؤدون ما أوجبوه على أنفسهم من الطاعات ، شره : أي شدائده ، مستطيرا : أي فاشيا منتشرا فى الأقطار من قولهم : استطار الحريق والفجر إذا انتشر ، عبوسا :
أي تعبس فيه الوجوه ، قمطريرا : أي شديد العبوس ، تقول العرب يوم قمطرير وقماطر ، وأنشد الفراء :
بنى عمنا هل تذكرون بلاءنا عليكم إذ
وقاهم : أي دفع عنهم ، لقّاهم : أي أعطاهم ، نضرة :
أي حبورا. قال الحسن ومجاهد : نضرة فى وجوههم ، وسرورا فى قلوبهم.