تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقترض عملة ثم يؤدي بعملة أخرى

المجيب أحمد بن حسن المعلم

رئيس مجلس علماء أهل السنة بحضرموت

المعاملات/ الربا والقرض/ربا الفضل وربا النسيئة

التاريخ 24/11/1425ه

السؤال

ما حكم من له أعمال تجارية عظيمة ومقاولات كبيرة، يعمد إلى صراف معروف لديه، فيأخذ منه أموالا طائلة كبيرة بمختلف أنواع العملة (المحلية، والدولار، والأردني، والسعودي..) من أجل هذه السيولة المالية التي عنده، ومن أجل تسيير العمل من غير انقطاع ولا عرقلة، علما بأن أموال هذا الصراف تعاد له بالدولار، وبسعر ناقص عن السوق.

فهل هذا الفعل جائز أم محظور؟ أفيدونا مأجورين مشكورين بالأدلة الشرعية الموضحة للحكم في هذه المسألة.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فهذه المعاملة فيها مخالفتان تعدان من أنواع الربا:

أما الأولى: فهي اشتراط أن يكون تسديد الدين بالدولار، وهذا شرط باطل؛ لأن الأصل أن يكون تسديد الدين بنفس العملة التي أخذ بها.

الثانية: أنه إذا أريد تبادل العملات فلابد من أن يتم التقابض في نفس المجلس دون تأخير وإلا فهو ربا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالفضة ربا إلا هاء وهاء". أخرجه الترمذي (1243) وابن ماجه (2260) وأبو يعلى (209) . وقد صدرت قرارات المجامع الفقهية المعاصرة أن حكم العملات من حيث الربا هو حكم الذهب والفضة، وأنه لا يجوز بيعها ببعضها البعض إلا إذا كان يدا بيد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٨٩