تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل هذا قرض جر نفعا؟!

المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة

التاريخ 14/08/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قامت شركة بتوزيع أراض على موظفيها، وبما أن الموظفين لا يملكون سعر الأرض, بدؤوا باقتراض ثمنها، ما حكم من يقترض المال في مقابل التنازل عن نصف الأرض لصاحب القرض؟ علما أن سعر نصف الأرض هو مساو للقرض (لا أقل ولا أكثر) , وعلما أن الذي يريد الاقتراض ليس لديه المال لتسديد القرض لقلة موارده المالية. وجزاكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالسؤال فيه غموض، وهو يحتمل عدة صور:

1- فإن كان المقرض سيدفع للمقترض ما يعادل قيمة نصف الأرض ثم يسترد ماله الذي أقرضه وسيعطيه المقترض إضافة إلى ذلك نصف الأرض مجانا، فهذا القرض محرم؛ لأنه جر منفعة للمقرض، وهو من الربا.

2- أما إن كان المقرض سيدفع للمقترض ما يعادل قيمة نصف الأرض ثم يسترد ماله الذي أقرضه بدون زيادة، ويشترط على المقترض أن يبيعه نصف الأرض الآخر بنفس قيمة القرض فهذا الشرط محرم لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل سلف وبيع". أخرجه أبو داود (3504) والترمذي (1234) والنسائي (4611) .

3- وأما إن كان المقرض سيدفع ما يعادل قيمة نصف الأرض ليتنازل صاحب الأرض عن نصفها، على ألا يرجع للمقرض شيء من ماله، فهذا العقد جائز، وليس بقرض وإنما هو بيع. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٣٠٠