تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تتوفر جهة إقراض إلا البنك

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها

التاريخ 27/7/1424ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الناس في بلدنا قل منهم من يقرض الناس قرضا حسنا، فالناس يحتاجون إلى قرض ولا يجدون من يقرض إلا البنوك الربوية التي تشترط الفائدة عند السداد، وهذا يظهر جليا في المشاريع الكبيرة كالشركات، حيث لا مناص من الاستعانة بالبنوك، فأفتونا في هذا مأجورين، وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد حرم الله تعالى الربا وتوعد متعاطيه بحرب منه سبحانه، فلا يجوز للمسلم أن يعقد عقدا يتضمن الربا أخذا وعطاء، إلا من اضطر إلى ذلك فإن الضرورات تبيح المحظورات، قال تعالى: "وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه" [الأنعام: من الآية119] .

فإذا اضطر المسلم إلى الاقتراض بفائدة، بأن كان عدم اقتراضه يوقعه في ضرر فلا يجد طعاما يأكله، أو لا يجد لباسا يستر عورته، أو لا يجد علاجا يدفع به مرضه ونحو ذلك، فإنه يجوز له أن يقترض قرضا ربويا.

ولا يظهر لي أن إنشاء المشاريع مسوغ لأخذ القروض الربوية، ويمكن أن يجتمع عدد من أصحاب رؤوس الأموال كشركاء في المشاريع الكبيرة، أو أن يقنعوا البنوك في الدخول كشريك في المشروع والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ١٤٩